← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان - ابن قيم الجوزية - ت الفقي - ط دار المعرفة
شمس الدين ابو عبدالله محمد بن ابي بكر بن ايوب بن سعد ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
7
أبواب الكتاب إخلاص العمل ودوام اليقين ، فإذا أشرب القلب العبودية والإخلاص صار عند الله · من المقربين ، وشمله استثناء ) ( ۳۸ : ۸۳ » إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ولما من الله الكريم بلطفه بالاطلاع على ما اطلع عليه من أمراض القلوب وأدوائها ، وما يعرض لها من وساوس الشياطين أعدائها ، وما تثمر تلك الوساوس من الأعمال . وما يكتسب القلب بعدها من الأحوال. فإن العمل السيئ مصدره عن فساد قصد القلب ، ثم يعرض للقلب من فساد العمل قسوة ، فيزداد مرضاً على مرضه حتى يموت ، ويبقى لا حياة فيه ولا نور له . وكل ذلك من انفعاله بوسوسة الشيطان ، وركونه إلى عدوه الذي لا يفلح إلا من جاهره بالعصيان : أردت أن أقيد ذلك فى هذا الكتاب ، لأستذكره معترفاً فيه الله بالفضل والاحسان ؛ ولينتفع به من نظر فيه داعيا لمؤلفه بالمغفرة والرحمة والرضوان ، وسميته : - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ورتبته على ثلاثة عشر باباً : الباب الأول : في انقسام القلوب إلى صحيح وسقيم وميت . الباب الثاني : في ذكر حقيقة مرض القلب الباب الثالث : فى انقسام أدوية أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية . الباب الرابع : في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه ، وموته وظلمته مادة كل شر وفتنة فيه الباب الخامس : في أن حياة القلب وصحته لا تحصل إلا بأن يكون مدركا للحق مريداً له مؤثراً له على غيره الباب السادس : فى أنه لا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون الله وفاطره وحده هو معبوده وغاية مطلوبه ، وأحب إليه من كل ماسواه الباب السابع : فى أن القرآن الكريم متضمن لأدوية القلب وعلاجه من جميع أمراضه. الباب الثامن : في زكاة القلب الباب التاسع : في طهارة القلب من أدرانه وأنجاسه الباب العاشر : في علامات مرض القلب وصحته .