← المكتبة
▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ابن القيم - ت عفيفي - ط المكتب الإسلامي
A−
A+
11
الثاني: أنها لا تقع : بل ترد لأنها بدعة محرمة، حكاه أبو محمد بن حزم، وحكى للإمام أحمد فأنكره ، وقال : هو قول الرافضة.
،
الثالث: أنه يقع واحدة رجعية وهذا ثابت عن ابن عباس، ذكره أبو داود عنه، وقال الإمام أحمد وهذا مذهب ابن إسحاق يقول : خالف السنة، فيرد إلى السنة .ا.هـ. وهو قول طاووس، وعكرمة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
الرابع : : أنه يفرق بين المدخول بها وغيرها، فتقع الثلاث بالمدخول بها، ويقع بغيرها واحدة، وهذا قول جماعة من أصحاب ابن عباس وهو مذهب إسحاق بن
راهويه فيما حكاه عنه محمد بن نصر المروزي في كتاب (إختلاف العلماء) (۱) . فأين الاجماع يا أخا الإسلام!!؟ أفما كان من الأفضل أن تحيل هذا الأمر إلى إجتهاد وأن المخطىء له أجر. بدل أن تنعت غيرك بمثل هذا النعت أسأل الله لي ولك التوبة الصالحة والانابة والرجعة إليه. وأن يحفظ لساننا عن الخوض في عرض العلماء الأفاضل، ولقد طولبنا بذكر محاسن موتانا بنص حديث رسول الله .
أليس السادة الكرام هؤلاء من خيرة ما أمرنا بالمحافظة على سمعتهم، حتى لا ترتد
سهام الكلمة في نحورنا نحن.
واسأل الله ألا ينطبق علينا ما قاله ابن الوردي في قصيدته .
عثا في عرضه قوم سلاط لهم من نثر جوهره التقاط أما الرسالة التي أقدمها إلى أخي في الله القارىء الكريم، فهي رسالة قيمة في موضوعها، لم يكتب مثلها منفصلاً أو مقروناً بغيرها، فلقد رجعت إلى معظم كتب الفقه ، فلم أجد إلا كلمات بسيطه لا تزيد على أسطر عن طلاق الغضبان وبعضها خلا بالمرة عن الكلام في هذا الموضوع (۲) .
(۱) زاد المعاد حـ ٥ ص ٢٤٨ .
(۲) من بين ما قرأت رسالة دكتوراه مدى حرية الطلاق بين الزوجين ولم أعثر خلال الجزئين إلا على نصف عن هذا الموضوع ، ثم كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ونقل تقسيم ابن القيم لحالات الغضب، وقالوا أن الحنفية : قالوا أن الذي قسم هذا التقسيم هو ابن القيم ولم يزد القول فيه عن صفحة وثلث تقريباً
صفحة
:
حـ ١ / ص ٢٩٤ ، ٢٩٥ . وكتاب ثالث هو الطلاق في الإسلام محدد ومقيد بقلم كمال أحمد عون وتكلم عن طلاق الغضبان في سبع صفحات، أورد فيها آراء موقعي الطلاق، وآراء المانعين وتقسيم ابن القيم لحالات الغضب وانتصر لرأي :
۱۲