9
مقدمة التحقيق
وغيرها كثير من فروع هذا الباب تراها كلها مبثوثة في ثنايا باب الجزية من
هذا الكتاب.
رحمه
ولم يكتف شيخ الإسلام الثاني ابن القيم رحمه الله بالإجابة على ما جاء في السؤال فقط، وإنما تبع أسلوب شيخه شيخ الإسلام الأول ابن تيمية الله في إجاباته على ما يأتيه من أسئلة فكان يجيب على السؤال ثم يذكر ماله من متعلقات فرعية ويسهب فيها حتى يخرج من جوابه مصنف جليل، وهذا ما صنعه ابن القيم فقد زاد في جوابه أموراً كثيرةً حتى خرج هذا السفر الجليل وسماه: «أحكام أهل الذمة ومن الأمور التي زادها: بين رحمه الله بالدليل القاطع أن المجوس تؤخذ منهم الجزية، ويسن فيهم سنة أهل الكتاب، وأبدع رحمه ه في إبطال زعم يهود خيبر أن النبي أسقط عليه وسلم عنهم الجزية بكتاب كتبه لهم، وأبان زور
صلی
الله عليه
و بهتان هذه الدعوة الباطلة.
وفصل في أحكام أهل الذمة وفق فِرقهم كنصارى بني تغلب، ثم
عرج على السامرة والصابئة.
وقد ناقش بعض آراء الفرق كالسامرة والصابئة والرافضة، كما ناقش
بعض آراء المتكلمين مثل تأويلهم الحديث الفطرة، وغيرها من المسائل التي قلما تجدها في كتاب. ثم أفرد باباً خاصاً للخراج وأدخل فيه الفروع المهمة على الأصول الموحدة، وأبان فيه ما في الجزية والخراج من اتفاق وافتراق، وغيرها من
المسائل.
-11-