35
مقدمة التحقيق
إلا أننا وجدنا أن العلامة ابن القيم رحمه الله قد كفانا هذا الجهد بكتابه هذا أحكام أهل الذمة فقد ذكر فيه جل تفصيلات أحكامهم كما أسلفنا الذكر آنفاً.
فأرتأينا العمل على تحقيق الكتاب وتوثيق نصوصه، والتعليق عليه، وكان الدكتور صبحي الصالح - رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية وأستاذ الإسلاميات وفقه اللغة فيها - قد سبقنا إلى هذا العمل، فقد عمل على تحقيق الكتاب، حيث بذل جهداً طيباً في إخراج الكتاب إلى عالم المطبوع عن أصل مخطوط وحيد في مكتبات العالم، وقام بالتعليق على بعض مسائل الكتاب، كما قام بتحقيق قسم من أقوال أهل العلم وعزوها إلى كتبهم التي نقل عنها الإمام ابن القيم، كما عرف بقسم كبير من الأعلام الذين ذكرهم ابن القيم في كتابه فجزاه الله كل خير على
ما بذل من جهد فيه. ولكن الكمال لله وحده، فقد بدت لنا ملاحظات على عمل الدكتور لا تعد انتقاصاً الصالح في الكتاب - وهي عمله في الكتاب إنما هو الخطأ والصواب الذي يعتري البشر - نجملها فيما
يلي:
شأن الدكتور أو من شأن من
١- لم يعمل الدكتور الصالح على تخريج آيات الكتاب وعزوها إلى أماكنها في كتاب الله العزيز.
٢- لم يعمل أيضاً على تخريج الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة،
-۳۷-