27
مقدمة التحقيق
الخلق والأمر ، فكما لا يخلق غيره، لا يأمر غيره وإنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ الاً
تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
وفي
وتوسطت هذه الأمة
(1)
في الطهارة والنجاسة، وفي الحلال والحرام، الأخلاق، ولم يجردوا الشدة كما فعله الأولون، ولم يجردوا الرأفة كما فعله الآخرون، بل عاملوا أعداء الله بالشدة، وعاملوا أولياء الله بالرأفة والرحمة، وقالوا في المسيح ما قاله سبحانه وتعالى، وما قاله المسيح والحواريون؛ لا ما ابتدعه الغالون والجافون.
وقد أخبر الحواريون عن خاتم المرسلين أنه يبعث من أرض اليمن، وأنه يبعث بقضيب الأدب، وهو السيف، وأخبر المسيح أنه يجيء بالبينات والتأويل، وأن المسيح جاء بالأمثال، وهذا باب يطول شرحه».
ثم قال رحمه
الله (٦٢٢٦١٩/٢٨): وهذا الدين في إقبال
وتجديد، وأنا ناصح للملك وأصحابه - والله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل
التوراة والإنجيل والفرقان.
الأسقف
الله
ويعلم الملك أن وفد نجران - وكانوا نصارى كلهم، فيهم وغيره - لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى ورسوله، وإلى الإسلام؛ خاطبوه في أمر المسيح، وناظروه، فلما قامت عليهم الحجة جعلوا يراوغون، فأمر الله نبيه أن يدعوهم إلى المباهلة، كما قال: فَمَن حَاجَكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
(۱) سورة يوسف : الآية ٤٠ .
-۲۹-