← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ابن القيم - ط رمادي 1-3
محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
20
أحكام أهل ا قوم كذبوه وكفروا به، وزعموا أنه ابن بغي، ورموا أمه بالفرية، ونسبوه إلى يوسف النجار، وزعموا أن شريعة التوراة لم ينسخ منها شيء، وأن الله لم ينسخ ما شرعه، بعدما فعلوه بالأنبياء، وما كان عليهم من الآصار في النجاسات والمطاعم. وقوم غلوا فيه، وزعموا أنه الله، أو ابن الله، وأن اللاهوت تدرع الناسوت، وأن رب العالمين نزل، وأنزل ابنه ليصلب ويقتل؛ فداءً لخطيئة آدم عليه السلام، وجعلوا الإله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد ، قد ولد واتخذ ولداً؛ وأنه إله حي، عليم قدير، جوهر واحد، ثلاثة أقانيم وأن الواحد منها أقنوم الكلمة وهي العلم، هي تدرعت الناسوت البشري، مع العلم بأن أحدهما لا يمكن انفصاله عن الآخرين؛ إلا إذا جعلوه ثلاثة إلاهات متباينة، وذلك ما لا يقولونه. وتفرقوا في التثليث والاتحاد تفرقاً، وتشتتوا تشتتاً، لا يقر به عاقل، ولم يجيء نقل إلا كلمات متشابهات في الإنجيل وما قبله من الكتب، قد بينتها كلمات محكمات في الإنجيل وما قبله كلها تنطق بعبودية المسيح، وعبادته لله وحده، ودعائه وتضرعه. ولما كان أصل الدين هو الإيمان بالله ورسوله، كما قال خاتم النبيين والمرسلين أمرت أن أقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً -۲۲-