21
رسول الله» (۱).
مقدمة التحقيق
وقال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا
عبد، فقولوا عبد الله ورسوله»(۲).
كان أمر الدين توحيد الله والإقرار برسله؛ ولهذا كان الصابئون والمشركون كالبراهمة ونحوهم من منكري النبوات مشركين بالله في
إقرارهم وعبادتهم، وفاسدي الاعتقاد في رسله.
فأرباب التثليث في الوحدانية والاتحاد في الرسالة قد دخل في أصل دينهم من الفساد ما هو بين بفطرة الله التي فطر الناس عليها، وبكتب الله
التي أنزلها.
ولهذا كان عامة رؤسائهم - من القسيسين، والرهبان، وما يدخل فيهم من البطارقة، والمطارنة، والأساقفة - إذا صار الرجل منهم فاضلاً مميزاً فإنه ينحل عن دينه، ويصير منافقاً لملوك أهل دينه، وعامتهم رضي بالرياسة عليهم، وبما يناله من الحظوظ كالذي كان لبيت المقدس؛ الذي يقال له ابن البوري، والذي كان بدمشق؛ الذي يقال له: (ابن القف)
(۱) جزء من حديث؛ أخرجه البخاري (٧٥/١) ومسلم (۲۱۱/۱-۲۱۲) من حديث
الله عنهما.
عبدالله بن عمر رضي وفي الباب عن أنس وأبي هريرة وجابر وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
(۲) جزء من حديث أخرجه البخاري (١٤٤/١٢-١٤٥) من حديث عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، وأخرج مسلم جزءاً منه (۱۹۱/۱۱-۱۹۲)، لكن هذه الجملة ليست فيما
أخرجه مسلم.
-۲۳-