← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام أهل الذمة - ابن القيم - ط رمادي 1-3
محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
18
أحكام أهل الذمـ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وبَدَا بيننا وبينكم العَدَاوَةُ والبَغْضَاءُ أبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بالله وحدَهُ ﴾ (۱). فجعل الله الأنبياء والمرسلين من أهل بيته، وجعل لكم منهم خصائص، ورفع بعضهم فوق بعض درجات وآتى كلاً منهم من الآيات ما آمن على مثله البشر، فجعل لموسى العصا حية، حتى ابتلعت ما صنعت السحرة الفلاسفة من الحبال والعصي، وكانت شيئاً كثيراً، وفلق له البحر حتى صار يابساً، والماء واقفاً حاجزاً بين اثني عشر طريقاً، على عدد الأسباط، وأرسل معه القمل والضفادع والدم وظلل عليه وعلى قومه الغمام الأبيض يسير معهم، وأنزل عليهم صبيحة كل يوم المن والسلوى، وإذا عطشوا ضرب موسى بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، قد علم كل أناس مشربهم. وبعث بعده أنبياء من بني إسرائيل: منهم من أحيى الله على يده الموتى. ومنهم من شفى الله على يده المرضى. ومنهم من أطلعه على ما شاء من غيبه. ومنهم من سخر له المخلوقات. ومنهم من بعثه بأنواع المعجزات. (۱) سورة الممتحنة: الآية ٤ -۲۰-