18
القبور
۱۹
ويرون أنه لم يكن من هديه (1) تعلية القبور ، ولا بناؤها بأجر ،
ولا بحجر ولبن ، ولا تشييدها ، ولا تطيينها ، ولا بناء القباب عليها ، فكلّ هذا بدعة محرمة ، مخالفة لهديه ، وقد بعث علي بن أبي طالب بي الله
إلى اليمن وأمره بأن لا يدع تمثالاً إلا طمسه ، ولا قبراً مشرفاً إلا سواه (۳)
فسنته
تسوية هذه القبور المشرفة كلّها ، ونهى أن يجصص القبر
وأن يبنى عليها ، وأن يكتب عليه
(۳)
ويرون أن من هديه لو أن لا تهان القبور وتوطأ ، وألا يجلس
(ε),
عليها ويتكأ عليها (٤)
وينهون عن اتخاذ القبور مساجد ، ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد فيُصلّى عندها وإليها ، وتتخذ أعياداً وأوثاناً ، واشتد نهي النبي في ذلك حتى لعن فاعله ، ونهى عن الصلاة إلى القبور ، ونهى أمته أن يتخذوا
و «أحكام الجنائز» (ص (١٥٦) .
(۱) (زاد المعاد» (١/ ٥٢٤)
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه» ، كتاب الجنائز ، باب تسوية القبر (٩٦٩) . (۳) أخرجه مسلم في صحيحه» ، كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (۹۷۰) ، من حديث جابر : قال : نهى رسول الله أن يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه زاد أبو داود في السنن (۳۲۲٦) : «وأن يكتب عليه» ، وصحح هذه الزيادة الألباني في أحكام الجنائز» (ص) (٢٠٤) ، وقد عقد المصنف باباً هنا سماه «باب ما قرىء من الكتاب على القبور» قد عقدت تحته في الحاشية كلاماً مفصلاً حول هذا الأمر .
(٤) لحديث النبي : لإن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص : إلى جلده خير له من أن يجلس على «قبر» أخرجه مسلم في صحيحه» في كتاب الجنائز ،
باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه (۹۷۱) ، من حديث أبي هريرة .