← المكتبة ▭▭ صفحتان
القبور - ابن أبي الدنيا - ت العمودي - ط الغرباء الأثرية
ابن أبي الدنيا القرشي كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
17
۱۸ مر النبي القبور النبي بقبرين يعذبان فوضع على كل قبر منهما كسرة من جريدة شقها نصفين فقيل له : لم فعلت هذا؟ قال : «لعله يُخفِّفُ عنهما ما لَم -0- بیبسا» (۱) فالتخفيف المذكور في الحديث إنما هو بسبب شفاعته ودعائه لهما ، وأنّ الله استجاب له ذلك إلى أن يبسا ، فالرطابة علامة لا سبب ، ويشهد لهذا حديث جابر الطويل ؛ وفيه : « ... إني مررت بقبرين يُعَذِّبان فأحببتُ بشفاعتي أنْ يُرفّه عنهما مادام الغُصْنَين رطبين» . والقول بالخصوصية للنبي الله وهو الصواب ؛ لأنه لم يغرز الجريد إلا على قبور علم تعذيب أهلها ، ولم يفعله لسائر القبور ، ولو كان سنّة لفعله بالجميع (۲) ويرون أن الجلوس عند القبر، وتلقين الميت عقيب دفنه - كما يفعله الناس اليوم - أنّ ذلك بدعة ، والحديث الوارد فيه ضعيف لا يصح ، وإنما تعبدنا الله بالصحيح (۳) (۱) أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس . (۲) راجع تعليقات الشيخ أحمد شاكر على الترمذي (۱۰۳۱) . وتعليقات الشيخ عبد العزيز بن باز على فتح الباري) (۳) (۲۲۳) . وتعليقات المحدث الألباني على مختصر مسلم للمنذري ، وكذا «المشكاة» (۱) ١١٠) ، وفي كتابه «أحكام الجنائز» . (۳) راجع سبل السلام» للأمير الصنعاني (٥٧٧/٢) وزاد المعاد لابن القيم (٥٢٢/١ ، ٥٢٣) . و شرح مسلم للنووي (٥(۲۹۲ وتحفة المودود» (ص (٤٩) . •