16
القبور
۱۷
أو قضاء الدين من أي شخص ، وما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة ، فإن لوالديه مثل أجره .
وينتفع الميت من عمل نفسه بما خلّفه من بعده من آثار صالحة
وصدقات جارية .
ويؤمنون بنعيم القبر، وأن المؤمن تكون روحه في الجنة ؛ تسرح
حيث شاءت جزاء إيمانه وتقواه .
ويفسح له في قبره ، ويُملأ عليه خضراً إلى يوم يبعثون ، وينور له فيه ، وينام نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، ويفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من ريحها وطيبها ، وينظر إلى زهرتها وما فيها ، ويلبس من الجنة ، ويفرش له منها ، ويمثل له عمله الصالح في صورة رجل يبشره بالجنة ويؤنسه في قبره ... وغير ذلك
ويؤمنون بأن الموتى لا يسمعون ، وأنّ هذا هو الأصل بلا شك ، لكن إذا أراد الله تعالى إسماع من ليس من شأنه السماع لم يمتنع ، لقوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ... الآية [ الأحزاب : آية (۷۲] ، وقوله : فقال لها وللأرض انْتِيَا طَوْعاً أو كَرْهاً .... [فصلت : آية ١١] .(١) . ويؤمنون بأن وضع الجريد على القبور خاصاً بالنبي ، فعندما
(۱) راجع المسألة بالتفصيل في : الآيات البينات في عدم سماع الأموات للألوسي ، تحقيق الألباني ، و«فتح الباري» (۲۷۷/۳) ، و«أضواء البيان» للشنقيطي (٢)
٣٣٥) ، و (شرح مسلم للنووي (٢٠٦/١٧) ، وأهوال القبور لابن رجب (ص ٧٦ ، ٩٤) .