15
١٦
القبور
وقد لا يستمر التعذيب على بعض العصاة ، وقد يرفع عن بعض .(۱) . ويؤمنون بأن الله تعالى إذا شاء أطلع بعض عباده في دار الدنيا على عذاب أهل القبور ، ولو أطلع الله على ذلك العباد كلهم لزالت حكمة التكليف والإيمان بالغيب (۲) ، وقد شاهده أناس كثيرون ، وسمعوا أصوات المعذبين في قبورهم ، ورأوهم بعيونهم يعذبون في قبورهم في آثار
معروفة (۳)
ويؤمنون بأن لعذاب القبر أسباباً ، أهمها : الجهل بالله ، وإضاعة
أمره ، وارتكاب معاصيه
•
وأن العذاب يتفاوت بحسب كثرة الذنوب وقلتها ، صغيرها وكبيرها . ويؤمنون بأنّ للبول خصوصية بالنسبة لعذاب القبر، فإن عامة
عذاب أهل القبور منه كما جاء عن نبينا
ويؤمنون بأنه ينجي من عذاب الله في القبر أشياء ، أهمها : تجريد التوحيد ، والإتيان بالطاعات ، والرباط في سبيل الله ، والشهادة في سبيل الله ، والموت بداء البطن ، وقراءة سورة تبارك ، والموت يوم الجمعة .
هناك
ويؤمنون بأن الميت في قبره ينتفع من عمل غيره بأمور منها : دعاء توافرت فيه شروط القبول ، أو قضاء ولي الميت صوم النذر عنه ،
(۱) انظر فتاوی ابن حجر» - قسم العقيدة - (ص٤٤) فقد بسط المسألة بأدلتها
(۲) «الروح» (ص (٩٦) ، «شرح الطحاوية» (٤٠١)
(۳) «الفتاوى» لابن تيمية (٤ / ٢٩٦) ، وأمثلة ذلك كثيرة في كتابنا هذا