← المكتبة ▭▭ صفحتان
القبور - ابن أبي الدنيا - ت العمودي - ط الغرباء الأثرية
ابن أبي الدنيا القرشي كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
14
القبور ويؤمنو بأن أرواح المؤمنين عند الله تعالى في الجنة ، شهداء كانوا ، أم غير شهداء ، إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين ، ويلقاهم ربهم بالعفو ، وهذا ما ذهب إليه أبو هريرة وابن عمر ، وهو الصحيح من الأقوال . وروى مالك في موطأه من حديث كعب بن مالك مرفوعاً : «إنّما نسمة المؤمن طيرٌ يُعلق في شجر الجنة حتى يُرجعه الله تعالى إلى جسده يوم يبعثه» (١) . وفي هذا الحديث أن روح المؤمن تكون على شكل طائر في الجنة . وأما أرواح الشهداء فقد ورد (۲) أنها تكون في حواصل طير خضر فهي كالكواكب بالنسبة إلى أرواح المؤمنين فإنها تطير بأنفسها حيث شاءت وأما أرواح الكفار فهي في النار في الجحيم والعياذ بالله (۳) ويؤمنون بأن العذاب يستمر إذا كان العبد كافراً أو منافقاً نفاق كفر ، وإن كان مسلماً عاصياً فيختلف باختلاف كبر المعصية وصغرها ، وحصول العفو عن بعض العصاة دون بعض ، فقد يعذب بعض العصاة ، (۱) قال الحافظ ابن كثير : «إسناد عزيز عظيم . وصححه ابن رجب في «أهوال القبور» والألباني في «الصحيحة» (٩٩٥) . (۲) عند مسلم من حديث ابن مسعود ، كتاب الإمارة (۱۸۸۷) ، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون . (۳) راجع أهوال القبور» (٩٥ ، ١٢٦) ، فتح الباري) (۲۸۷/۳) ، «فتاوی ابن تيمية» (٢٤ / ٣٦٥) ، الآيات البينات» (۹۹) ، الروح» (۱۰۰) ، «شرح الطحاوية» . ( ٤٥٥) ، «تفسير ابن كثير (٤٢٧/١ ) ، فتاوی ابن حجر» - قسم العقيدة - (ص ٤٨) .