13
١٤
القبور
ويؤمنون بالملكين الموكلين بسؤال العبد في قبره ، وهما منكر
ونكير ؛ أسودان أزرقان ، كما صح ذلك في الحديث الشريف (۱) قال الحافظ ابن كثير : «وهما فتانا القبر موكلان بسؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه ، ويمتحنان البر والفاجر ، وهما أزرقان أفرقان لهما أنياب وأشكال مزعجة ، وأصوات مفزعة أجارنا الله من عذاب القبر وثبتنا بالقول
الثابت
(۲)
ويؤمنون بأنّ العبد يُسألُ في قبره عن أصول التوحيد الثلاثة : الله
عزّ وجلّ ، دين الإسلام ، محمد
ويُسأل عن عمله ، ويُسأل عن كتاب الله عزّ وجلّ .
فأما المؤمن فيثبته الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا . وأما الكافر أو
المنافق فيقول : هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته ويؤمنون بأن الروح تعاد إلى الجسد وقت السؤال ، ولا يمنع من ذلك كون الميت قد تتفرق أجزاؤه ، لأن الله قادر أن يعيد الحياة إلى جزء من الجسد ويقع عليه السؤال كما هو قادر على أن يجمع أجزاءه (۳) .
(1) أخرجه الترمذي ، كتاب الجنائز (۱۰۷۱) ، باب ما جاء في عذاب القبر ، وقال :
حسن غریب .
وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن (۷۸۰) ، وابن أبي عاصم في
السنة» (٨٦٤) .
وحسنه الألباني في ظلال الجنة» (٨٦٤) ، وقال في «السلسلة الصحيحة»
(۱۳۹۱) : إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
(۲) «البداية والنهاية» (١/ ٤٤)
(۳) انظر «فتح الباري» (۲۷۷/۳) .