6
عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة
فإذا هم مبلسون) (الأنعام: ٤٢ - ٤٤ ) .
وفي الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس : أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أدع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله . . . فقال : أو في شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قـوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا».
وكما أن الدنيا دار عسر فإن الله ذكر اليسر مقروناً معه : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) (الشرح : ٥ - ٦ ) . وما من عبد يلجأ إلى الله إلا وجعل له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً وما من مسلم يتقي الله إلا يسر الله أمره، وجعل غناه في قلبه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب»،
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا يعالج هذه القضية من خلال الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة وحوادث حدثت للصحابة والتابعين في أمر دنياهم وبالذات في تلك الحقبة المظلمة في الإسلام وهو زمن الحجاج بن يوسف الثقفي طاغية العراق حيث قتل وسجن من التابعين نفراً غير يسير ذكر الإمام بن أبي الدنيا جانباً يسيراً منها .