5
أن خُلق آدم إلى الآن كما قال ربنا عز وجل : وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتهما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلها الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) (البقرة : ٣٥ - ٣٦ .
وقال سبحانه فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك
فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) (طه: ۱۱۷).
وهكذا هبط آدم من دار النعيم إلى دار البؤس والكرب والبلاء ولو نجا أحد من كرب هذه الحياة لنجا منها الأنبياء الذين هم خير عباد الله ولكن الله جعله ثمن الجنة ونعيمها كما قال ربنا أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قریب) (البقرة: (٢١٤).
وعلى العكس ينعم أهل الكفر في الدنيا وأهل الأهواء ولا عجب في ذلك فإنما هي الدنيا تعجل إليهم ومالهم في الآخرة من نصيب ولا خلاق كما قال الله تعالى: (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم بتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا