← المكتبة ▭▭ صفحتان
العزلة والإنفراد - ابن أبي الدنيا - ت آل سلمان - ط دار الوطن
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
9
وسليمان الخواص، وحذيفة المرعشي ، وبشر الحافي، وحاتم الأصم، ويوسف ابن أسباط ، وداود الطائي . وممن ذهب إلى استحباب المخالطة وترك العزلة : سعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى وهشام بن عروة، وعبدالله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وسفيان بن عيينة، وشريح القاضي، وعـامــر الشعبي، وغيرهم (۱) . وحقيقة الأمر أن الخلطة تارة تكون واجبةً، أو مستحبة(٢) والشخص الواحد قد يكون مأموراً بالمخالطة تارة، وبالانفراد تارة، ذلك أن المخالطة إن كان فيها تعاون على البر والتقوى؛ فهي مأمور بها، وإن كان فيها تعاون على الإثم والعدوان فهي منهي عنها؛ فالاختلاط بالمسلمين في جنس العبادات كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وجماع 6 (۱) انظر: «إحياء علوم الدين (۲) / (۲۲۲)، و عوارف المعارف» (ص ٤٢٤) للسهروردي و مختصر منهاج القاصدين» (ص ۱۰۹ - ۱۱۰)، و «موعظة المؤمنين» (٢ / ١٦٢) للقاسمي، و«مفتاح السعادة» (۳) / (۲۷۰) لطاش کبری ،زاده و آداب الدنيا والدين» (ص ١٨٤ - ط محمد كريم راجح) . وأسند الدينوري في «المجالسة) (بتحقيقي) - ومن طريقه ابن رشيد في ملء العيبة» (٣ / ١٠٣ - ١٠٤ ) - عن بشر بن عمر ؛ قال : كان مالك بن أنس رضي الله عنه يقول : من أراد صلاح دينه ؛ فعليه بترك مخالطة الناس كلهم ، فإن كان طالحاً يسلم، وإن كان صالحاً اشتغل بنفسه، وبما يصير إليه غداً؛ فإنّ في الموت وهوله شغلاً». (استدراك (۱). (۲) قال القاسمي في موعظة) (المؤمنين (٢ / ١٦٤) : (وبالجملة ؛ فلا تستحب العزلة إلا ١). لمستغرق الأوقات في علم، بحيث لو خالطه الناس؛ لضاعت أوقاته، أو كثرت آفاته». وقال السهروردي في عوارف المعارف» (ص (٤٢٤: قيل : العزلة نوعان : فريضة وفضيلة ؛ فالفريضة العزلة عن الشر وأهله والفضيلة عزلة الفضول وأهله». ۱۰