← المكتبة ▭▭ صفحتان
العزلة والإنفراد - ابن أبي الدنيا - ت آل سلمان - ط دار الوطن
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
8
وإذا أراد الإنسان تحقيق علم أو عمل فتخلى في بعض الأمكان ، محافظته على الجمعة والجماعة ، فهذا حق، كما في «الصحيحين»؛ أن النبي سئل : أي الناس أفضل ؟ قال : رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، كلما هيعة ؛ طار إليها يتتبع الموت ،مظانه ، ورجل معتزل في شعب من الشعاب ؛ يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويدع الناس إلا من خير» (١). سمع ، وقوله : «يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة» دليل على أن له مالاً يزكيه وهو ساكن مع ناس يؤذن بينهم وتقام الصلاة فيهم ؛ فقد قال صلوات الله عليه : «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تُقام فيهم الصلاة جماعة؛ إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان» (۲)، وقال: «عليكم بالجماعة ؛ فإنما يأخذ الذئب القاصية من الغنم» (۳). حالياً . المفاضلة بين العزلة والمخالطة : تنازع العلماء في المفاضلة بين العزلة والمخالطة؛ إما نزاعاً كلياً، أو نزاعاً فممن رأى استحباب العزلة سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم، والفضيل بن عياض، (۱) انظر من كتابنا : (رقم ١٦ - ١٨) . (۲) أخرجه أبو داود في السنن» (رقم ٥٤٧) والنسائي في «المجتبى» (٢ / - ۱۰۷)، وابن حبان في صحيحه» (٥ / رقم ۲۱۰۱ - الإحسان) ، وابن خزيمة في «صحيحه» (رقم ١٤٧٦)، والحاكم في المستدرك ) (۱) / (۲۱۱) ، والبيهقي في السنن الكبرى» (٣ / ٥٤) ، والبغوي في «شرح السنة (رقم (۷۹۳) ؛ عن أبي الدرداء. وإسناده حسن . (۳) قطعة من آخر الحديث السابق . وانظر: مجموع فتاوی ابن تيمية» (١٠ / ٤٠٤ - .(٤٠٥