14
على ذكر الله تعالى .
السادسة : الخلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقاء ومقاساة أخلاقهم ؛ فإن رؤية الثقيل هي العمى الأصغر، وأيضاً في رؤية الثقيل خوف ارتكاب غيبته
واستنكار ما هو صنع الله تعالى .
وفي العزلة أمان
من جميع
هذه الآفات (۱) .
* آفات المخالطة :
عد ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه القيم «مدارج السالكين خمسة أسباب لفساد القلب، ومن بين هذه الأسباب كثرة الخلطة، وفصل في بيان
الآفات التي تؤثرها كثرة الخلطة ؛ فقال رحمه الله تعالى :
فأما ما تؤثره كثرة الخلطة ؛ فامتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم حتى يسود، ويوجب له تشتتاً وتفرقاً، وهماً ،وغماً، وحملاً لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء، وإضاعة مصالحه، والاشتغال عنها بهم وبأمورهم، وتقسم فكره في أودية مطالبهم وإراداتهم ؛ فماذا يبقى منه لله والدار الآخرة؟!
،
هذا، وكم جلبت خلطة الناس من نقمة ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة، وعطلت من منحة ، وأحلت من رزية، وأوقعت من بلية؟!
وهل افة الناس إلا الناس؟ !
وهل كان على أبي طالب عند الوفاة أضر من قرناء السوء؟! لم يزالوا به
(۱) مأخوذ من : الإحياء» (٢ / ٢٢٦ - ٢٣٦) ، و مختصر منهاج القاصدين» (ص ۱۱۱ - ١١٤)، و «موعظة المؤمنين للقاسمي (٢ / ١٦٢) ، و «مفتاح السعادة» (۳ / ۲۷۰ - ۲۷۳)، وتجد شرحاً مع سرد للأدلة على هذه الفوائد في : «الأمر بالعزلة في آخر الزمان» (ص ۱۱۱ وما بعد) لابن الوزير، و«العزلة» (ص ۱۱۲ وما بعد) للخطابي .
ܘܙ