14
وقد روى البخاري عن عبد الله بن شداد قال : سمعت نشيج
عمر
وأنا في آخر الصفوف يقرأ : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله » (۱) . أما الأبواب الأخيرة من الكتاب وهي عن بكاء الأنبياء والملائكة عليهم السلام، فقد احتوت على إسرائيليات كثيرة، وقد نبهت إليها هناك، وأنبه إليها في هذه المقدمة أيضاً فهي تُعْرَض على الشريعة الإسلامية، فما وافق منها الشرعَ أخذ به، وما ناقضه نبذ، وما لم يوافقه ولم يناقضه ويحتمل الصدق والكذب: لم يُصَدَّق ولم يُكَذِّب.
المؤلف :
أما المؤلف فهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي البغدادي من موالي بني أمية. ولد سنة ٢٠٨ هـ. وأقدم شيخ له هو سعيد بن سليمان الواسطي، المعروف بسعدويه . قال الإمام الذهبي: يروي عن خلق كثير لا يُعرفون، وعن طائفة المتأخرين .. لأنه كان قليل الرحلة فيعتذر عليه رواية الشيء، فيكتبه
نازلاً وكيف اتفق وتصانيفه كثيرة جداً، فيها مخبات وعجائب! وقال الخطيب البغدادي : كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء.
من
وقال غيره : كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحداً إن شاء أضحكه ، وإن شاء
(۲)
أبكاه في آن واحد، لتوسعه في العلم والأخبار. توفي رحمه الله سنة ٢٨١ هـ (٢) .
وقد أكثر الرواية عن شيخه محمد بن الحسين البرجلاني، المتوفى
سنة ٢٣٨ هـ . - وهو كذلك صاحب مصنفات في الرقاق
(1)
(۲)
(۳)
(۳)
-
. بل إنه في
رواه البخاري، كتاب الأذان، باب إذا بكى الإمام في الصلاة ١٧٥/١. والآية في سورة يوسف، رقم ٨٦.
انظر ترجمته في أعلام النبلاء ۳۹۷/۱۳ - ٤٠٤ ، تهذيب التهذيب لابن
حجر ٢٥٨/٣
٧٢/١٦ - ٠٧٨
-
سیر
٢٥٩، تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي
من مؤلفاته : كتاب الجود والكرم ،الصبر ،الصحبة الطاعة، كتاب المتيمين، كتاب الهمة هدية العارفين ١٣/٢
١٦