11
موعظة مالك، لبكاء عبد الواحد وكان الحسن بن صالح إذا نظر إلى جنازة أرسل عينيه بأربع !
وعندما يُسأل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز عن بدو إنابته يقول :
أردتُ أن أضربَ غلاماً لي فقال : يا عمر! اذكر ليلة صبيحتها القيامة ! يوم وفيه أخبار كثيرة . .
ثم يأتي إلى ما ورد من بكاء أنبياء الله : آدم ونوح، وداود، ويحيى عليهم الصلاة والسلام ثم بكاء الملائكة عليهم السلام، وعودة إلى أخبار البكائين.
وإذا كانت الأبواب السابقة فيها القليل من المبالغات، فإن الأبواب
الأخيرة - ما عدا أحاديث رسول صلى الله عليه وسلم - تكاد تكون كلها إسرائيليات! وإنني أذكر القارىء العزيز بكلام مختصر .. فعن الأول : ليس هناك أفضل ولا أجمل ولا أكمل من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو قدوتنا، ونعبد الله كما بيَّنه لنا في سنته الصحيحة، فما كان موافقاً لها : كان نهجاً لنا، وما كان مناقضاً لها : نبذناه .
ولا أدري كيف قفزت إلى ذهني الأبيات التي نظمها الإمام المجاهد العابد القدوة عبد الله بن المبارك، وهو يخاطب صديقه الحميم، الإمام العابد الفضيل بن عياض :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب من كان يَخْضِبُ جِيْدَه بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب أو كان يُتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب ريح العبيـر لـكـم ونحن عبيرنا رهجُ السنابك والغبار الأطيب ولقد أتانـا مـن مـقـال نـبـيـنـا قول صحيح صادق لا يُكذب لا يستوي وغبار خيل الله في أنف امرىء ودخان نارٍ تَلْهَب هذا كتاب الله ينطق بيننا ليس الشهيد بميت لا يُكذب
۱۳