16
اثره في المجتمع : كان لإبن أبي الدنيا أثر كبير في مجتمعه يتجلى ذلك في تربيته أولاد الخلفاء الذين هم من أهم طبقات المجتمع وبصلاحهم تصلح البلاد ويسعد العباد كما يتجلى في تدريسه وتعليمه
لعدد هائل من طلبة العلم ، وقد تخرج على يـديـه جم غفير وأصبحوا من أفراد الأمة علما وصلاحا .
وما زال حريصا على تسديد المسلمين وتحذيرهم من مزالق
6.
الشيطان بقيامه بوضع المؤلفات الوافرة فى مجال الأخلاق والتربية والاصلاح ، واستمر فى رسالته الى آخر حياته وظل يبث العلم ويتصدر لتدريسه وقد جاوز السبعين من عمره .
رحلاته العلمية : حينما نتتبع مشائخه والنتف المنثورة في سيرته وحياته وكتب التراجم يمكن لنا أن نقول بالثقة أنه لم يرحل خارج العراق إلا لأداء فريضة الحج وكان معظم سماعه ببغداد إما من مشائخها النازلين بها ، أو من الشيوخ الوافدين عليها من بلاد شتى فتكون رحلاته ضمن حدود العراق كالبصرة والكوفة والموصل وذلك يستنتج من روايته عن مشائخ من البصريين والكوفيين والموصليين ووصفه الذهبي بأنه كان قليل الرحلة أى إنه لم ينف عنه الرحلة بل انما وصفها بالقلة
ويبدو أن العزوف عن الرحلة والعكوف على بغداد انما كان لأجل العدد الهائل من العلماء النازلين في بغداد وفيهم سادات الأمة ثقة وعدالة وضبطا واتقانا وعلوا فى السند مع وفرة في المرويات مثل الامام أحمد بن حنبل وسعيد بن سليمان سعدويه الواسطي وخالد بن
(۲) راجع «السير» (۳۹۹/۱۳)
١٦