← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرضا عن الله بقضائه - ابن أبي الدنيا - ت السلفي - ط الدار السلفية
الحافظ ابن ابي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
17
خداش وأحمد بن منيع وعلى بن الجعد ويحيى بن معين وغيرهم . فانه كان يتتبع العلماء الواردين عليها فسمع من الإمام البخارى والإمام أبى عيسى الترمذى واسحاق بن اسرائيل المروزى وخلق كثير غيرهم . والحافظ ابن أبي الدنيا وان كان قليل الرحلة إلا أنه جمع ابرز ما في الرحلة من فضل وهو غزارة العلم وعلو الاسناد غير أن قلة رحلتها أضرت به كثيرا فاضطر الى رواية الأحاديث الصحيحة الثابتة من طريق شيخ متكلم فيه لأنه فاته سماعها من حافظ ثقة ، فلما احتاج اليه اضطر الى روايتها كيفما اتفق ، هذا قليل جدا ولعله أراد أن يخرجه من طريق آخر فيه غرابة أو نكتة زائدة فانه حافظ كبير ونصف شيوخه أو أكثرهم من رجال الشيخين الإمام البخاري ومسلم شيوخه : روى ابن أبي الدنيا عن كثير من الشيوخ ممن عاشوا في أواخر القرن الثانى الهجرى وأول القرن الثالث وقد بين أبو الحجاج جمال الدين المزى عددا كبيرا منهم فى كتابه «تهذيب الكمال مرتبين على حروف المعجم ثم عد الذهبي جملة منهم على سبيل الاختصار فبلغوا أربعة وتسعين شيخا وعدتهم عند الحافظ المزى مائة وتسعة عشر شيخا وقال الذهبي فيه . ويروى عن خلق كثير لا يعرفون وعن طائفة من المتأخرين كيحي بن أبي طالب وأبي قلابة الرقاشي وأبى حاتم الرازي ومحمد بن اسماعيل الترمذى وعباس الدورى وغيرهم . وأذكر ههنا بعض شيوخه بشئ من التفصيل ممن كان لهم أثر ظاهر في صقل شخصيته العلمية ۱۷