← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرضا عن الله بقضائه - ابن أبي الدنيا - ت السلفي - ط الدار السلفية
الحافظ ابن ابي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
12
وفى أثر اسرائيلي أن موسى عليه السلام سأل ربه عما فيه رضاه فأوحى الله اليه ان رضاه فى كرهك وأنت لا تصبر على ما تكره فقال : يا ربى دلنى فقال : انّ رضاه في رضاك بقضائي وقال بعض العارفين : من يتوكل على الله ويرضى بقدر الله فقـد أقــام الإيمان . وقال ميمون بن مهران: من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء وذلك لأن الله تبارك وتعالى لا يقضى بعبده المؤمن قضاءاً الا كان خيرا له ساءه ذلك القضاء أو سره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي صلى الله عروسة بيده لا يقضى الله بالمؤمن قضاءاً الا كان خيرا له ، وان أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وان أصابته ضراء فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن » . هذا X وقال بعض السلف : من حسن الرضا بقضاء الله أن لا يقول : يوم حار أي في معرض الشكاية وذلك فى الصيف فأما في الشتاء فهو شكر : لأن الشكوى تناقض الرضا كل حال وذم الأطعمة وعيبها يناقض الرضا بقضاء الله تعالى لأن مذمة الصنعة مذمة للصانع والكل من صنع الله فلذا قال عبد الله بن مسعود : لأن ألحس جمرة أحرقت ما أحرقت وأبقت ما أبقت أحب الى من أن أقول لشئ كان ليته لم يكن أو لشئ لم يكن ليته كان . وقال بعض السلف : لو قرض لحمى بالمقاريض كان أحب الى من أن أقول لشئ قضاه الله ليته لم يقضه فلا بد للعبد الراضى بقضاء الله المسلّم لأمره تعالى أن يسلّم التدبير ۱۲