← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرضا عن الله بقضائه - ابن أبي الدنيا - ت السلفي - ط الدار السلفية
الحافظ ابن ابي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
13
لمدبره والمملكة لمالكها ويعلم أن تمام عبوديته في جريان ما يكرهه من الأحكام وان الله سبحانه وتعالى هو الأول قبل كل شئ وهـو الآخر لاشئ بعده وهو الذى يخلق ما يشاء ويختار ، ليس للعبد أن يختار عليه ، وليس لأحد معه اختيار ، وهو الذي اختار وجوده ، واختار أن يكون كما قدر وقضى من عافية وبلاء وغني وفقر وعـز وذل وليس للعبد شئ من ذلك ، فان الأمر كله الله فاذا تيقن العبد أن الأمر كله الله عز وجل ، وليس للعبد من الأمر قليل ولا كثير ، يكن له معول بعد ذلك غير الرضا بمواقع الاقدار ، وما يجرى به من ربه الاختيار . وقد ذكر الشيخ الغزالي رحمه الله فى إحياء علوم الدين» (٣٣٣/٤-٣٤٥) الرضا وأقسامه وفضيلته وحقيقته وتصوره فيما يخالف الهوى مبسوطا مع ذكر الآيات الكريمة والأحاديث النبوية واقوال الصحابة والآثار والحكايات فمن أراد مزيد التفصيل فليراجع الـيـه فـالـرضـا بقضاء الله أساس الإيمان وقطب الاسلام لا يكون العبد مؤمنا حقا بدونه حتى يرضى بما قدر له وقضاه . وأخيرا اسأل الله عز وجل ان يوفقنى لما يحب ويرضى ويجعلنى من الراضين بقضائه والمسلمين لأمره والمخلصين الصادقين في الايمان أمين - ١٣ -