41
أيُّوبَ، فَلَمَّا فرغ مِن دَفنِه وقَفَ على قَبْرِهِ فَنَظَر إليهِ ثُمَّ قال : وقوف على قَبْرٍ مُقِيمٍ بِقَفْرَةٍ متاعٌ قَلِيلٌ مِن حَبيبٍ مُفَارِقٍ
ثُم قال : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَيُّوبُ ، ثُمَّ قال :
كُنتَ لَنَا أُنساً فَفَارَقتَنَا فالعيشُ مِن بَعدِكَ مَرُّ المَذَاقِ
وقربت إليه دَابَّتُهُ فَرَكِبَ، ثُمَّ عَطَفَ إِلَى القَبرِ فقال :
فإن صَبَرْتُ فلم أَلْفِظُكَ من شبع وإن جَزَعْتُ فَعِلْقٌ مُنْفِسٌ ذهبا (ا) ۱۸ - حدَّثَنِي غَيْرُ محمد بن المُغيرةَ أَنَّ عُمر بن عبدِ العَزيز قال له : يا أمير المؤمنينَ بَل الصَّبْرُ فَإِنَّه أَقرَبُ إِلى اللهِ وسِيلَةً، وَلَيسَ الجَزَعُ بمحي مَن مَاتَ، ولا بِرَادَّ مَا فَاتَ .
فقال سُلَيمانُ : صدقت، وبالله العصْمَةُ والتَّوفيق (٢).
الله
١٩ - حدَّثَنِي زَكَرِيا بنُ عَبدِ اللَّهِ التَمِيمِيُّ (٣)، أَنَّ مُحمَّد بن عبدِ القُرشي حدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهِ : أَنَّ سُليمان بن عبدِ المَلِكِ قال لعُمَرَ بْنِ عَبدِ العَزِيزِ عند مَوتِ ابنِهِ : أيصبر المؤمِنُ حتَّى لَا يَجدَ لِمُصِيبَته الما؟
قال : يا أمير المؤمنينَ لا يَستَوِي عِندكَ مَا تُحِبُّ وَمَا تَكْرَهُ، ولكنَّ الصَّبَرَ
(۱) ساق القصة بطولها ابن خلكان في وفيات الأعيان» (۲ / ۳۰۲ - ۳۰۳) . وأورده السيوطي في «فضل الجلد في فقد الولد» (٦٥) - (٦٦) ، وعزاه للمصنف . (۲) أوردها ابن خلكان في وفيات الأعيان» (۲ / ۳۰۳) مختصرة . (۳) لم أجد من ترجمه وقد روى عنه المصنف في العمر والشيب» (رقم ٥١)، ولا أظنه الصهباني النخعي المترجم في : الجرح والتعديل (۳) / (٥۹۸) ، و«الثقات لابن حبان (۸ /
٢٥٢)، و «المیزان» (۲) / (۷۳) ، و (اللسان» (٢ / ٤٨١) ، والله أعلم .
٤٢