← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
39
فيها من الثياب والنجد بياض ، ثُمَّ أُدخِلتُ منها إلى دَارٍ أخرى صفراء وَمَا فِيها كذلك، ثُمَّ أَدْخِلتُ مِنها إلى دَارٍ حَمَراءَ وما فيها كَذَلِكَ، ثُمَّ أُدخِلتُ إلى دَارٍ خضراء وما فيها كذلك، فإذا أنا بأيُوبَ وَجَارِيَةٍ لَهُ على سريرٍ ما أعرفه مِن الجَارِيَة ، قال : ولحقني من كان في تلك الدُّورِ فانتَهَبُوا مَا معي مِن المِسكِ، ثُمَّ خَرجتُ منها ، فَلْمَا صِرتُ إلى سُلَيمانَ صَلَّيتُ العَصر فِي مَسجِدِه، فقُلتُ لرجل إلى جنبي : هل شهد أميرُ الْمُؤْمِنِينَ الصَّلاةَ؟ فأشار إلى سُلَيمانَ ، فَأَتَيْتُهُ فَكَلَّمتُه فقال : أنت صاحب المسك ؟ قلت : نعم . قال : اكتبوا لَهُ بالموافاة . قال : ثُمَّ مَرَرتُ بِدارِ أَيُّوبَ بعدَ سَبْعَةَ عشرَ يَوماً فَإِذا الدَّارُ بِلاقع . فقلت : ما هذا ؟ ! قالوا : طاعون أصابَهُم (۱). ۱۷ - حدثنا عبد الله (۲) ، قال : كان أيوب وليُّ عبدِ اللَّهِ (۳) مِن بَعدِهِ قد رَشَحَهُ للخلافة فأصَابَهُ الطَّاعُونُ ، فَلَّما نَزَل به الموتُ دخلَ عليه [سليمان] (٤) فحدثني محمد بن المغيرة المازني " ، قال : حدثني سَعِيدٌ أبو عُثْمَانَ - ثقةً مِن (0) (۱) في النص التالي أخرج المصنف قصة احتضار أيوب بن عبدالملك مفصلة. (۲) هو المصنف عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا . (۳) المقصود به الخليفة سليمان بن عبدالملك . (٤) في «الأصل»: «أيوب»، والتصويب من وفيات الأعيان) ۲ / ۳۰۲)، وفيه : «أبوه» ، وهو ما لا يصلح السياق إلا به فلعل الناسخ أراد كتابة سليمان» فكتب «أيوب» . (٥) روى عنه المصنف في إصلاح «المال» (رقم ٤٨١)، ولم أجد من ترجمه . ٤٠