← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
37
قالت : بَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ والأمرُ أمرنا سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ إِذَا نَحنُ مِنه فَأُفِّ لِدُنيا لا يَدُومُ نَعِيمُها تَقَلَّبُ تَارَاتٍ بنا وتَصَرَّفُ (ا) . ١٥ - حدثني أبو بكر أحمدُ بنُ مُحمَّد بن هانی (۲)، قال : حدثني صالح ابن مُحمدٍ ، قال : حدثني أبو صالح ، عن ابن المبارك، عن مُصعب بن ثَابِتِ ابن عَبدِ اللَّهِ بن الزبير، عَن عُكَاشَةَ بِنتِ مُصعب بن الزبير، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَير قال : كلمتُ بِنتَ مَلِكٍ مِن المُلُوكِ - مُلُوكِ الشَّامِ - شَبَّبَ بها عبد الرحمن بن أبي بكر قد كان رأها فيما يقدم الشام، فلما فتح الله عَلى المُسلمين وقُتِل أبوها أصابوها فقال المسلمون لأبي بكر : يَا خَلِيفَةً رَسُول الله أعط هذه الجارية عبد الرحمن قد سلَّمناها له . قال أبو بكر: كُلكُم على ذلك؟ قالوا : نعم . فأعطاها له . وكان لها بساط في بِلادِها لا تَذهَبُ إِلى الكَنِيفِ (۳) ولا إلى حَاجَةٍ إِلا بُسِطَ لها، ورمي بين يديها رمانتان مِن ذَهب تتلهى بهما ، قال : وكَانَ عَبدُ الرَّحمن إذا خَرَجَ مِن عِندها ثُمَّ رَجَع إليها رأى فِي عَينيها أثرَ البُكَاءِ، فَيَقُولُ : مَا يُبكيك؟ اختاري خصالاً أيها شئتِ : هذا الكتاب . (۱) انظر: «خزانة الأدب) للبغدادي (۳) / ۱۸۱ - (۱۸۲) ، رغبة الأمل» (٤ / ٢٠٢) . وقد مرت بقية أخبار (حرقة) و (هند) في (رقم ٦ ، ٧، ٨، ٩، ١٠) من وانظر: النص (رقم (۳۹) أيضاً . أورده في المنتقى من كتاب الاعتبار» (رقم (٦) . (۲) الأثرم، الثقة الحافظ ، له تصانيف، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين . (۳) الكنيف: هو المرحاض، وهو بيت الخلاء . ۳۸