36
قال الحسن : وأبُوكِ مِثلُ يَومِهِ مَا رأى، يا بُنَيَّة دلّيني على منزلكِ،
فَانْطَلَقَت بَينَ يَديهِ، وَانطَلَقَ الحَسَنُ وَنَحنُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلى باب الدار فَنادَى : يا أهل هذه الدَّار مَا لي أرى هذا البابَ مَهْجُوراً بعد أن كَانَ معموراً؟! قال : فنادته امرأةٌ مِن داخِل الدَّار يَا عبد الله هكذا أبْوَابُ الأرامل
واليتامى .
فانصرَفَ الحَسَنُ بَاكِياً .
١٤ - حَدَّثني أحمدُ بنُ الوَلِيدِ بن أَبان (۱)، قال: حدثنا أحمد بن زيدٍ،
فه
طلحة
حدَّثنا علي بن حرملة ، عن مالك بن مغول، عن الشعبي ، عن إسحاق بن ابن عُبيد الله قال : دَخَلتُ على حُرَقَةَ بنتِ النَّعمان بن المنذر ـ وقد تَرَهَّبَتْ في دير لها بالحيرة وهي في ثَلاثِين جَارِيةٍ لم يُر مثلُ حُسنِهِنَّ قَطَّ (٢) - فقلت لها : يا حُرَقَةٌ كيف رأيتِ خَيْراتِ (۳) المُلكِ؟
قالت : مَا نَحْنُ فِيه اليوم خيراً مِمَّا كُنَّا فيه أمس ، إِنَّا نَجِدُ فِي الكُتُبِ : إنه ليس من أهل بيتٍ يَعِيشُونَ في حَبْرَةٍ إِلَّا سَيَعقُبُونَ بعدَها عَبْرَةً، إن الدَّهر لم يظهر لقوم بيوم يُحبُّونَه () إِلَّا بَطَنَ لَهُم بِيَوم يكرهونه ، وإني (٥) قد قُلتُ في ذلك قولاً .
قال : وما هو؟
(۱) سمع من محمد بن المتوكل العسقلاني، وأحمد بن زيد، وذكره الإمام المزي في
«تهذيب الكمال (٣ / ١٢٦٤) في جملة شيوخ ابن أبي الدنيا، وسماه: «محمد
الوليد»! ولم أجد من ترجمه .
(۲) ما بين المعترضتين ساقط من المنتقى منه .
(۳) في المنتقى منه : «غبرات». »
.
"l
(٤) ساقة من المنتقى منه .
(٥) من هنا إلى آخر النص ليس في المنتقى منه .
بن
أحمد
بن
۳۷