← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
35
قال: حدثني محبوب العابد ، قال : مَرَرْتُ بدارٍ مِن دُورِ الكَوفَةِ غَداةَ فَسَمِعتُ جَارِيَةً تُنَادِي مِن دَاخِلَ الدَّارِ: ألا يا دار لا يَدخُلْكِ حُزن وَلَا يَذْهَبُ بِسَاكِنِكِ الزَّمانُ تَقُولُ : ثُمَّ مررتُ بالدَّارِ، فَإِذَا البَابُ وقد عَلَتَهُ كَابَةٌ وَوَحشَةً، فقلتُ : مَا شَأْنُهم؟! قالوا : مَاتَ سَيْدُهُم ، مَات ربُّ الدَّارِ . فَوقَفتُ عَلى بَاب الدَّارِ فَقَرعته، وقُلتُ: إني سَمِعتُ مِن هَهُنَا صَوتَ جَارِيَةٍ ألا يا دَارُ لَا يَدخُلْكِ حُزن وَلَا يَذهَبْ بِساكِنِكِ الزَّمانُ فقالت امرأةٌ مِن الدَّارِ - ويكت - : يَا عَبدَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُغَيِّرُ ولا يُغَيَّر، والمَوتُ غَايَةُ كُلِّ مخلوقٍ . فرجعت ـ والله ـ مِن عِندهم باكياً (۱) . ۱۳ - حدثني مُحمَّد بنُ الحُسَين (۲) ، قال : حدثني الحُسَين بنُ مُوسَى ، حدَّثَنَا بَكَارُ بن منقذ قال : خَرَجَنَا مَعَ الحسن إلى السُّوقِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَقُول : يَا أَبَتاهُ مِثلُ يَومِك لا أرى . المؤتلف وحكى الاختلاف في آخره بالموحدة أو بالمثناة، وقال : ابن حكيم بن معاوية بن حيدة، فهو أخو بهز بن حكيم المحدث المشهور ، وليس للصلت ولا لأبيه ولا نجده ذكر في كتب الرواة إلا ما قدمت من ذكر ابن أبي خيثمة، ولم يزد في التعريف به على ما ها هنا» . انظر: «لسان الميزان» (٣ / ١٩٥) . (1) أورده في المنتقى من كتاب الاعتبار» (رقم (۸) ، وفيه بعض الاختصارات . وأخرجه المصنف في قصر الأمل» (رقم ٤١٥) من نفس الطريق . (۲) البرجلاني، تقدم في (۱۲). ٣٦ =