← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
32
عن - أخبرني العبّاسُ بنُ هِشَام بن محمد (۱)، عن أبيه (۲)، خالد بن سعيد الأموي ، قال : أتى إسحاق بن طَلْحَةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ (۳) هندا بِنتَ النُّعمان بن المُنذِر فقال : أَتَيْتكِ لِتُخبرينا عَن مُلكِكِ وَمُلكِ أهل بَيتِكِ . وبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة منتصف فأوف لدنيا لا يدوم نعيمـهــا تقلب تارات بنا وتصرف ولما دخل خالد بن الوليد الحيرة - وقد زال ملك اللخميين - زارها في الدير، وعرض عليها الإسلام، فاعتذرت بكبر سنها عن تغيير دينها، ولم يحصل لها شرف الدخول في الإسلام، فلما يئس منها خالد أمر لها بمعونة وكسوة ، فقالت: ما لي إلى شيء من هذا حاجة، لي عبدان يزرعان مزرعة لي أتقوت منها، ودعت له، ولما خرج جاءها النصارى، فسألوها عما صنع بها، فقالت : صان لي ذمتي وأكرم وجهي إنما يكرم الكريم الكريم وقد عاشت طويلاً، وعميت وكان ممَّن زارها المغيرة بن شعبة، وأعجب بحديثها، وعبيدالله بن زياد وهاني بن قبيصة ثم الحجاج بن يوسف الثقفي . ماتت في ديرها سنة (٧٤هـ ) . وانظر: (رقم ٩ ، ١٠، ١٤). (۱) حدث عنه الحافظ ابن أبي الدنيا في مواضع عديدة من مصنفاته ؛ فقد روى عنه : في إصلاح المال» (رقم (۱۲۳)، وفي كتاب العيال (رقم ٤٢ و ٢٦٥ و ٣٤٥) ، وفي «الحلم» (رقم ٣٠ و ٥٣) ، وفي ذم المسكر» (رقم ۱۲ و ۱۳ و ١٤ ) ، وفي ذم البغي رقم ۱۲ و ۱۳)، وفي «الإشراف» (رقم ٢٥ و ٢٦ و ٦٧ و ٦٨ و ٣٠٦). وقد تعرضت كتب الرجال لذكر العباس بن هشام هذا في معرض حديثها عن ترجمة أبيه هشام بن محمد الكلبي ، ورغم إكثار المصنف عليه ؛ إلا أني لم أقف على من ترجمه . (۲) هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي، صاحب النسب، ومن العارفين بالتاريخ وأخبار العرب وأيامها كأبيه محمد بن السائب له أكثر من مائة وخمسين مصنفاً . قال أحمد بن حنبل : هشام بن محمد بن السائب الكلبي من يحدث عنه ؟ ! إنما هو صاحب ما ظننت أن أحداً يحدّث عنه . نسب وسمر، ، وضعفه كثير من الحفاظ : الخطيب في تاريخ بغداد» (١٤ / ٤٥ - ٤٦) ، ابن خلكان في وفيات الأعيان» (۲) / ۱۹۵) - (١٩٦) ، ابن حجر في السان الميزان» (٦ / ١٩٦ - ١٩٧ ) . (۳) التيمي، مقبول مات سنة ست وخمسين ومائة . ۳۳