31
- حدَّثَنِي عَبدُ الرَّحمن بنُ عَبدِ اللَّهِ بن قريب الأصمعي (۱) ، قال : حدثنا
عَمِّي (٢) ، قال : حَدَّثنا عَامِرُ بنُ عَبدِ المَلِك ، قال : خَرَجَ زَياد حتى أتى حرقة بنت النَّعْمَانِ ابن المُنذِر (۳) ـ وكانت في حجر هاني بن قبيصة بن هانىء بن قبيصة ابن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان فقال : أخرِجُوهَا إِليَّ . وَقَد لبست المُسُوحَ ) . قالت: إني ضَعِيفَة .
قال : اسحبوها أو تجيء، قال: فَخَرجَت .
وقال : حدثيني عن أهلك.
قالت : أصبحنا وَمَا في العَرَبِ أحدٌ إِلا يَرجُونا أو يَخَافُنَا، وَأَمَسَينَا وَمَا فِي العرب أحدٌ إِلَّا يَرْحَمُنَا) .
(۱) الباهلي، ابن أخي الأصمعي ، ذكره الإمام في تهذيب الكمال» (٢ / ٨٥٩) في جملة شيوخ ابن أبي الدنيا، وقد روى عنه المصنف في العديد من مؤلفاته، وذكره ابن حبان في «الثقات»
. (۳۸۱/۸)
(۲) هو الأصمعي ، عبدالملك بن قريب، الإمام المعروف .
(۳) حرقة بنت النعمان هذه لها أخت تسمى هند، وقد أفردهما بعض المؤرخين بترجمتين مستقلتين، وقال البغدادي: «لعل حرقة يكون لقباً لهند».
:
البلدان
قلت : وأنا إلى هذا أميل ؛ فقد ذكر بعض المؤرخين قصتها هذه، وسماها: «هنداً»، وساقها المصنف مسندة، وسماها «حرقة»، فلعل الصواب أنهما واحدة . انظر: «خزانة البغدادي» (۳) / ۱۸۱ - ۱۸۲) ، رغبة الأمل» (٤ / ۲۰۲ ) ، ( معجم) () (٤ / ۱۸۲) ، (الأعلام) (۲ / ۱۷۳، ۸ / ۹۸ - ۹۹) . (٤) المسحُ : هو الكساء من الشعر، وثوب الراهب والمعنى: أنها لبست ثياب الرهبان،
وترهبت .
(۵) قلت : قد قالت هذه الكلمة بعدما نكبهم كسرى ملك الفرس، إذ كان أبوها عاملاً له،
6
ثم غضب عليه كسرى وأمر بسجنه حتى مات فترهبت ابنته ،هذه ولبست المسوح، وأقامت في دیر بنته بين الحيرة والكوفة ، عرف بدير هند الصغرى، وكانت تقول :