30
٦ - حدثني مُحمَّد بن صالح القُرَشيُّ ())، قال: حَدَّثَنِي عَونُ بنُ كَهْمَس الفيسيُّ (٢) ، قال : حدثني أبي (۳) قال : لَقِيَتْ ابنَةُ النَّعْمَانِ مَسْقَلَةَ بن هبيرة، وقد قدم من أصبهَانَ بِمَال ، قال : فبكت قال : مَا يُبكِيكِ، أَلَم نُحِسَن تَرَكَكِ؟! قالت : بلى، ولكني بكيتُ فِي غَير ذلك.
قال : ذكرتِ مُلْكَ أبيكِ وَمَا كُنتِ فِيهِ ؟ (٤) .
قالت : لا .
قال : فَمَا يُبكِيكِ؟
قالت : لما أرى بِكَ مِنَ الحَبْرَةِ، وَلَيسَ مِن حَبْرَةٍ إِلَّا ستتبعُها عَبْرَةً.
يشكرون ويتواضعون ويحسنون ولا يهزهم البلاء وتتلفهم الشدة، بل يصبرون، ويتصابرون ، ويفزعون إلى الله بالاستغاثة والاستعانة مع التسليم والرضى . قال الله - تعالى -: ﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ونيلو أخباركم ﴾ [محمد : ۳۱]. (۱) هو محمد بن صالح بن مهران البصري، أبو جعفر بن النطاح ، الهاشمي ، أبو التَّيَّاح، صدوق أخباري مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين . (۲) عون بن كهمس بن الحسن البصري القيسي . قال البخاري : ومحمد بن أبي النوار. روى عنه خليفة بن خياط. التاريخ الكبير : (۷ / ۱۸ ) . (۳) كهمس بن الحسن التميمي، أبو الحسن البصري، وأخواله قيس، وهو من النمر بن
قاسط ، وكان نازلاً في بني قيس ثقة مات سنة تسع وأربعين ومائة .
،
«تهذيب الكمال» (خ ٢ / ١١٥١ ) .
سمع
داود بن
مساور
(٤) وهذه هي حرقة بنت النعمان بن المنذر اللخمية كانت معروفة بالنبل والفصاحة، ولدت ونشأت في بيت الملك بالحيرة ولزوال ملك أبيها قصة فقد غضب عليه كسرى ملك الفرس، وأمر بحبسه حتى مات في الحبس فتغيرت حالتهم من الرخاء إلى الفاقة، ومن العز إلى الهوان ، وقد أخرج المصنف عبارتها المشهورة المعبرة عما حل بهم : أصبحنا وما في العرب أحد إلا يرجونا أو يخافنا، وأمسينا وما في العرب أحد إلا يرحمنا» .
انظر: النص التالي (رقم ( والنصوص (رقم ٨، ٩ ، ١٠، ١٤ ) .
۳۱
=