← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
28
٣ - حَدَّثَنا إسماعِيلُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بن زُرَارَةَ ()، حدَّثَنَا شَرِيكَ، عَن أَبي إسحاق، عن أبي الأحوص ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ : لِكُلِّ فَرْحَةٍ تَرَحاً (۲)، وَمَا مِن بَيتٍ مُلِيءَ فَرَحاً إِلَّا مُلِي، تَرَحاً(۳). ٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٤) ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ ابنِ أَبِي بُردَةَ (٥) قال : مَا يُنتَظَرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كُلُّ مُحزِنٍ ، أَو فِتْنَةٍ تُنتَظِرُ). ومائتين . (1) أبو الحسن ،الرقي صدوق تكلم فيه الأزدي بلا حجة، مات سنة تسع وعشرين ، (۲) في المنتقي منه : «ترحة». (۳) تَرِحَ تَرَحاً : حَزِنَ . والمعنى : إن الأفراح ستعقبها الأحزان لا محالة، فعلى المسلم أن يوطن نفسه على هذا، ولا يغتر بالأيام إذا سالمته . قال ابن حبان البستي : الواجب على العاقل أن لا يغتر بالدنيا وزهرتها وحسنها وبهجتها، فيشتغل بها عن الآخرة الباقية، والنعم الدائمة، بل ينزلها حيث أنزلها الله ؛ لأن عاقبتها لا محالة تصير إلى فناء، يخرب عمرانها ويموت سكانها، وتذهب بهجتها ، وتبيد ،خُضْرتها، فلا يبقى رئيس متكبر مؤمر، ولا فقير مسكين محتقر إلا ويجري عليهم كأس المنايا ، ثم يصيرون إلى التراب، فيبلون حتى يرجعون إلى ما كانوا عليه في البداية إلى الفناء، ثم يرث الأرض ومن عليها علام الغيوب، فالعاقل لا يركن إلى دار هذا ،نعتها ولا يطمئن إلى دنيا هذه صفتها، وقد ادَّخر له ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فيضن بترك هذا القليل، ويرضى بفوت ذلك الكثير. حدثنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : لا تَأْسَ في الدُّنْيا على فايت إنْ فَاتَ أَمْرٌ كُنْتَ تَسْعَى لَهُ أورده في المنتقى من كتاب الاعتبار» (رقم (۳). وعِندَكَ الإسلام والعافية قفيهما من فانت كافية (٤) الطالقاني، أبو يعقوب، نزيل ،بغداد يعرف باليتيم ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده ، مات سنة ثلاثين ومائتين . (٥) ابن أبي موسى الأشعري، الكوفي، ثقة ثبت. (٦) قال الله - عز وجل - : ولقد خَلَقْنا الإنسان في كبد) [سورة البلد : ٤] ۲۹