← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأهوال - ابن أبي الدنيا - ت السيد
ابن ابي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
5
تلههم الدنيا عن ذلك ، وأنى لدنيا حقيرة ، وساعات قليلة أن تلهيهم عن أزمانٍ طويلة فى القبر بما فيه ، ويوم القيامة وخوافيه . أخي المسلم ... أختى المسلمة لقد علموا أن كل ما هو آت آت، وأن البعيد ما ليس بآت . آت الموت بسكراته آت القبر بأهواله . آت البعث بصوره . آت يوم القيامة بفزعه . وعندئذ فقط يتذكر العبد منا أن الناجين في هذا اليوم العظيم ، إنما نجوا بالاستعداد ليوم القيامة ، وأن الخاسرين إنما خسروا بالغفلة عن هذا الأعمال ، لقد كشف عن بصر العبد الحجاب ، فرأى سوء وناداه الرحمن : ﴿وَلَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَ كَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حديد (1) لقد كان يزيد الرقاشي - رحمه الله - يقول لنفسه : ويحك يا يزيد ، وكلكم يزيد ، من ذا يصلى عنك بعد الموت ؟! من ذا يصوم عنك بعد الموت ؟! من ذا يترضى عنك بعد الموت ؟! أيها الناس ألا تبكون على أنفسكم باقي حياتكم ؟ (۱) سورة ق : ۲۲ . ។