4
بين يدى الكتاب
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى .
وبعد
فإن العاقل من تزود من دنياه إلى آخرته ، وأقبل على ربه بقلب
سليم ، يوم
У
ينفع مال
ولا بنون
•
فإن المرء مهما تنعم فى هذه الدار بالصحة ، والمال ، والجاه ، والنساء ، فإن ذلك كله إلى فناء وزوال .
لذلك فإن الاستعداد ليوم الرحيل ، يوم الموت وفراق الدنيا ، يوم
القيامة ولقاء الجبار ، يوم العرض على العزيز الغفار ، يوم الجنة والنار هو من رأس الأمر كله
•
من أجل ذلك رأينا السلف الصالح – رضى
الله
عنهم - على ما
كانوا عليه من تقوى وزهد ، وعلم وعمل ، يستعدون لذلك اليوم
استعدادًا عظيمًا
كانوا يستعدون لهذا اليوم العظيم حتى تساقطت منهم الدموع وتشققت منهم الأقدام ، من كثرة القيام بين يدى العلى المنان جل
جلاله
كانوا يستعدون ليوم القيامة وشدائده ، فكانوا أهل مراقبة الله تعالى
في كل أحوالهم ، في السر والعلانية ، والليل والنهار ، و ، والفرح والأحزان .
كانوا يستعدون ليوم الحاقة ، حتى يفوزوا فوزا عظيما ،
فلم