6
من الموت طالبه ، والقبر بيته ، والتراب فراشه ، والدود أنيسه . وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر كيف يكون حاله ؟ ثم يبكى ومن أجل الاستعداد ليوم المساق ، ألف ابن أبي الدنيا – رحمه الله - هذا الكتاب تذكرة وعظة للتخويف من يوم كان مقداره خمسين
ألف سنة .
ففى هذا الكتاب تجد حديثًا مصورًا عن قرب الساعة ومجيئها ،
ودنو الآخرة واقترابها .
وفي هذا الكتاب تسمع عن تبديل الأرض بغير الأرض والسموات ، وتتعرف كيف تبعث الأرواح
العقول
مع
الأجساد
وفى هذا الكتاب ترى القيامة رأى العين ، وتسمع عما يذهل ، ويفزع القلوب ، ويقلقل الساكن ، ويجرى الدمع الجامد .
وبعد
...
فهذا كتاب قد حوى عن القيامة بأهوالها ، والآخرة وأحوالها . فانظر فيه يا عبد الله ، وأنت يا أمة الله ، وتدبر وتفكر في حالك ، وأحسن من شأنك ، عساه أن يرحمك جل وتعالى .
حقا إن هذا الكتاب يأتى فى وقت قد أصبح الناس فيه – إلا من رحم ربى - لا ينزعجون من يوم القيامة ، ولا يتعظون ، ففيه تذكرة للمؤمنين ، وعظة للغافلين فالحمد لله الذي وفقني لإخراج هذا الكتاب الطيب بعد أن ظل حبيسا فى خزائن المخطوطات ألف سنة ومائتي عام .
فمع حديث السماء عن يوم القيامة .