33
٣٢
آداب قضاء الحاجة
رأيت عيانا بعض الناس استجمر فى حائط فلسعته عقرب كانت هناك على رأس ذكره ورأى من ذلك شدة عظيمة . التاسعة والخمسون لا يستجمر بفحم لأنه يلوث المحل ولا بعظم لأنه لا ينقى ويتعلق به حق الغير لأنه زاد اخواننا من مؤمنى الجن ولا بزجاج لأنه لا ينقى وهو مؤذ و لا بروث لأنه لا يثبت عند الدعك ولا ينظف ويتفتت وهو زاد دواب مؤمنى الجن ولا بنجس لأنه يزيده تنجيسا ولا بمائع لأنه يلطخ المحل ويزيده تلويثا ولا بطعام الحرمته ولا بذهب أو فضة أو زبرجد أو ياقوت لاضاعة المال ولا بثوب حرير ولا بثوب رفيع من غير الحرير لأن ذلك كله سرف و يستجمر بما عدا ماذكر وقد حد علماؤنا رحمة الله عليهم لهذا حدا يجمع كل ما تقدم من آلات الاستجمار ينبغي الاعتناء به فقالوا يجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منق قلاع للاثر غير مؤذ ليس بذي حرمة ولا سرف ولا يتعلق به حق الغير وهو ضابط جيد انتهى وينبغى له اذا خرج منه خارج أن يعتبر اذ ذاك في الخارج وفى نتنه وقذره فان نفسه تعافه ويعلم ويتحقق أنه لابد أن يرجع بنفسه كذلك سواء بسواء يطرح قذر امنتنا تعافه نفس كل من يراه بيان ذلك أنه يموت فاذا دفن فى قبره تدودفأ كلته الديدان فاذا أكلته الديدان رمته من جوفها قدرا منتنا و يعلم أن ثم قوما لا يدودون في قبورهم ولا تتعدى عليهم الأرض ولا يتغيرون لما جاء في الحديث وهم الأنبياء والعلماء والشهداء والمؤذنون المحتسبون . فالمقام الأول لاسبيل اليه اذ أن ذلك قد طوى بساطه بعد التي صلى الله عليه وسلم وبقيت المقامات الثلاث فينظر ما فيه الأهلية له من تلك المقامات فيعمل عليه ليسلم به من هذا القذر والنتن ان كانت له همة سنية والا فهو يعاين ما يصار اليه فى كل يوم يتكرر ذلك عليه في حال قضاء حاجته وذلك تنبيه من الله سبحانه وتعالى لنا حتى يعلم كل واحد منا ماهو اليه صائر ومايذكر الا