← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل - ابن الحاج - ط التراث
أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير ب : ابن الحاج المالكي فقه مالكي
A− A+
32
آداب قضاء الحاجة ۳۱ الرابعة والخمسون يتفقد نفسه فى الاستبراء فيعمل على عادته فرب شخص يحصل له التنظيف عند انقطاع البول عنه وآخر لا يحصل له ذلك الا بعد أن يقوم و يقعد وذلك راجع الى اختلاف أحوال الناس في أمزجتهم وفي مآكلهم واختلاف الأزمنة عليهم فقد يتغير حاله بحسب اختلاف الأمر عليه وهو يعهد من نفسه عادة فيعمل عليها فيخاف عليه أن يصلى بالنجاسة أو يتوسوس في طهارته فيعمل على ما يظهر له فى كل وقت من حال مزاجه وغذائه و زمانه فليس الشيخ كالشاب وليس من أكل البطيخ كمن أكل الجبن وليس الحر كالبرد الخامسة والخمسون اذا قام للاستبراء فلا يخرج بين الناس وذكره في يده وان كانت تحت ثوبه فان ذلك شوه ومثلة وكثيرا ما يفعله بعض الناس وهذا قد نهى عنه وان كانت له ضرورة فى الاجتماع بالناس اذ ذاك فليجعل على فرجه خرقة يشدها عليه ثم يخرج فاذا رجع من ضرورته تنظف اذ ذاك . السادسة والخمسون يكره له أن يشتغل بغير ماهو فيه من نتف ابط أو غيره لئلا يبطئ فى خروج الحدث والمقصود الاسراع في الخروج من ذلك المحل بذلك وردت السنة . قال الامام أبو عبد الله القرشي رحمه الله اذا أراد الله بعبد خيرا يسر عليه الطهارة . السابعة والخمسون لا يستجمر في حائط مسجد الحرمته ولا فى حائط مملوك لغيره لأنه تصرف في ملك الغير ولا في حائط وقف لأنه تصرف فيه وهو في حوز من وقف عليه وذلك لا يجوز وهذا كله حرام باتفاق وكثيرا ما يتساهل اليوم في هذه الأشياء سيما فيما سبل للوضوء فتجد الحيطان في غاية ما يمكن أن تكون من القذر لأجل استجمار هم فيها وذلك لا يجوز الثامنة والخمسون يكره أن يستجمر في حائط ملكه لأنه قد ينزل. عليه المطر أو يصيبه بلل من الماء ويلتصق هو أو غيره اليه فتصيبه النجاسة فيصلى بها . ووجه آخر وهو أن يكون فى الحائط حيوان فيتأذى به وقـد