← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل - ابن الحاج - ط التراث
أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير ب : ابن الحاج المالكي فقه مالكي
A− A+
19
رحمه ۱۸ وجوب طلب العلم لله تعالى زيادة أن العلماء همتهم الرعاية وأن السفهاء همتهم الرواية انتهى نقله القرطبي الله تعالى فهذه الآثار والاحاديث كلها تبين وتوضح مراد الامام مالك رحمه الله لان من قذف الله فى قلبه نورا كان بعيدا من كل ماذكر من الأوصاف المذمومة قد حصلت له الرتبة العليا المذكورة هنيئاً له فمن لم يحصل له طرف من ذلك التوريقي اما دجالا أو لصاً يكيد الدين وأهله نعوذ بالله من شره . قال الله سبحانه وتعالى ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) وهذا البحث كله انما هو اذا سلم طالب العلم من عوض يأخذه عليه مما هو معلوم في الوقت فان كان ثم معلوم يطلبه على عليه فقد زاد ذما على مذمومات تقدم ذكرها ولو وقف أمرنا على هذا لكان ذلك رحمة بنا لانه اذا علم المرء بهذه القاعدة الفاسدة التي احتوى عليها عليه يرجى له أنه مهما قدر على الترك بادر اليه وتاب وأقلع ورجع الى الأعلى والأكمل لكنا لم نقف عند هذا الحد بل زدنا عليه الداء المضر الذي لا يمكن معه توبة ولا استغفار وهو أنا نرى أنفسنا في طاعة وخير وأن وقوفنا على أبواب من تقدم ذكرهم من باب ما يجب أو يستحب بحسب ماسولت لنا أنفسنا و زين لنا الشيطان فأى توبة تحدث مع هذا الحال وأى اقالة تقع لان التوبة انما ترجى لمن يرى نفسه أنه في غير طاعة وأما الطاعة فلا يتوب أحد منها وقد قال صاحب الأنوار رحمه الله تعالى لما تكلم في وقته على شي ظهر له أقل من هذا انا لله وانا اليه راجعون على موت الاخيار والبقاءمع. قوم لا يستحيون من فضيحة ولا عار انتهى وكذلك أيضا ما تأخذه على العلم من المعلوم نقول فيه انه اعانة على طلب العلم والعلم في نفس طلبه انما هو لله وهذا كله خطر عظيم أسأل الله السلامة بمنه ولو قطع عنا ما نأخذه من المعلوم وبقينا على طلب العلم لا نبرح ولا نفتر عما كنا بصدده لكانت دعو انا صحيحة. ولكن ننظر الى أنفسنا فنجد الواحد منا اذا قطع عنه المعلوم تسخط إذ ذاك