14
التحريض على الأفعال كلها أن تكون بنية حاضرة
۱۳
ورابطوا ) قيل معناه انتظروا الصلاة بعد الصلاة وثالثها الاعتكاف ومعناه كف السمع والبصر والأعضاء عن الحركات المعتادة فانه نوع صوم قال صلى الله عليه وسلم (رهبانية أمتى القعود في المساجد) و رابعها الخلوة ودفع الشواغل للزوم السر والفكر في الآخرة وكيفية الاستعداد لها وخامسها التجرد للذكر واسماعه واستماعه لقوله صلى الله عليه وسلم من غدا الى المسجد يذكر الله تعالى ويذكر به كان كالمجاهد في سبيل الله تعالى وسادسها أن يقصد افادة علم وتنبيه من يسئ الصلاة ونهى عن منكر وأمر بمعروف حتى ينتشر بسيه خيرات كثيرة ويكون شريكا فيها وسابعها أن يترك الذنوب حياء من الله عز وجل بأن يحسن نيته في نفسه فى قوله وعمله حتى يستحى منه من رآه أن يقارف ذنبا وقس على هذا سائر الأعمال فباجتماع هذه النيات تزكو الأعمال وتلتحق بأعمال المقربين كما أنه بنقصها تلتحق بأعمال الشياطين كمن يقصد من القعود في المسجد التحدث بالباطل والتفكه بأعراض الناس ومجالسة اخوان اللهو واللعب وملاحظة من يجتاز به من النسوان والصبيان ومناظرة من ينازعه من الأقران على سبيل المباهاة والمراءاة باقتناص قلوب المستمعين لكلامه وما يجرى مجراه وكذلك لا ينبغي أن يغفل في المباحات عن حسن النية ففى الخبر (ان العبد يسئل يوم القيامة عن كل شيء حتى عن كحل عينه وعن فتات الطيب بأصبعيه وعن لمس ثوب أخيه) فمثال النية فى المباحات أن من يتطيب يوم الجمعة يمكنه أن يقصد التنعيم بلذته والتفاخر بإظهار ثروته والتزويق للنساء وأخدان الفساد ويتصور أن ينوى اتباع السنة وتعظيم بيت الله تعالى واحترام يوم الجمعة ودفع الأذى عن غيره بدفع الرائحة الكريهة وايصال الراحة اليهم بالرائحة الطيبة وحسم باب الغيبة اذا شموا منه رائحة كريهة والى الفريقين الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم من تطيب في الله عز وجل جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك ومن تطيب