36
بالأندلس ، وكان هذا بداية لنفوذ الفقهاء في شئون الدولة وهو نفوذ امتد فيما بعد وكان له أثر عميق في تحريك القوى المعارضة التي انتهت باضطرام ثورة الربض ضد الحكم بن هشام في
سنة ٢٠٢ هـ
وفي عصر الحكم بن هشام تتخذ الحركة الفكرية التي
·
6
غلب عليها الطابع الديني حتى ذلك الوقت طابعاً أدبياً واضحاً ويبدأ ظهور الكتاب والشعراء المبرزين ، وكان حتى ذلك الوقت طابعاً أدبياً واضحاً ، وكان الحكم نفسه في مقدمة الشعراء لعصره وأدبائه ، وكان له نظم بارع ومن شعراء هذا العصر عباس بن ناصح الجزيري المصمودي ، وهو من أهل الجزيرة وقد رحل إلى مصر والحجاز والعراق وتلقى على علمائها ودرس الفقه ولقي الأصمعي وغيره ببغداد ثم عاد إلى الأندلس فمدح الأمير الحكم فندبه لقضاء الجزيرة . وكان من الكتاب والشعراء أيضاً صاحب الحكم وقائده عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث ، ومؤمن بن سعيد ، وكان مؤمن شاعراً مبرزاً كثير
الشعر ومن شعره قوله :
تركتك ما عدا نظراً مضمراً
في قلب بين أضلاعي مقيم
فعيني منك في جنات عـــــــدن
مخلدة وقلبي منك في الجحيم
وقد بلغ الشعر في عصر الحكم ذروته على يد شاعرين
۳۷