30
الحكومة العربية من الدسائس والمؤامرات وما يعقدونه من
الصلات المريبة نصارى الشمال ، وقد أشرنا إلى ذلك من مع قبل وكان النصارى واليهود في ظل هذه الدولة يقيمون شعائرهم الدينية في أمن ودعة وكانت هذه الطوائف منفصلة بعضها عن بعض . وبالجملة فان الشعب الأندلسي كان خليطاً من عدة أجناس عرب وبربر وموال و نصارى ، ويهود ، غير أنهم كانوا يتمتعون كلهم تمتع الأخوة والصداقة
أما مظاهر الحياة الاجتماعية في ذلك العصر فهي كالآتي : أولا : الشعوبية - هذه اللفظة مأخوذة من الشعوب وهي شعب وعلى هذا فالعرب شعب والبربر شعب والقوط جمع شعب واليهود شعب وهذا هو معناها عند جماعة وذهب آخرون إلى أن لفظ الشعوبية مأخوذ من قول الله تعالى ( وجعلناكم شعوباً وقبائل ) .
قالوا : والمراد بالشعوب فيها بطون العجم وبالقبائل قبائل العرب واستدلوا بهذا على أن العجم أفضل من العرب لأن الله سبحانه قد قدمهم في الذكر على القبائل ، ويرى الأستاذ أحمد أمين في كتابه ضحى الإسلام ان هذا التفسير غير صحيح بل ان المراد بالشعوب النسب البعيد وان البطون والقبائل دون ذلك، وقد ذكر الطبري في تفسير الآية آراء كثيرة عن الصحابة والتابعين وكلها تدور حول ان المراد بالشعوب النسب البعيد . والذي يهمنا هنا هو أن الشعوبية التي بدت واضحة في هذا العصر كانت تسودها ثلاث نزعات :
۳۱