29
الفصل الثاني
حالة العصر الاجتماعية
المقصود بالحالة الاجتماعية ذكر طبقات المجتمع من حيث الجنس ، والدين وعلاقة كل هذه الطبقات بعضها بالبعض الآخر ثم بحث نظام الأسرة وما يتمتع به كل فرد منها من الحرية ثم وصف مظاهر الحياة في المجتمع .
أولا : كان سكان الأندلس في ذلك العصر مكونين من أمم مختلفة ، من عرب وبربر ، وموال و نصارى ويهود غير أن العرب الذين هم أصحاب الحكم آنذاك كانوا يعتمدون إلى حد بعيد على الموالي والبربر والصقالبة وهي سياسة بدأت في عهد الامارة منذ عهد عبد الرحمن الداخل ووصلت إلى ذروتها في عهد الناصر ، فقد أبانوا عطفهم الواضح على أهل الذمة وضمنوا لهم كفالة الحرية الدينية والاجتماعية وهذه السياسة أيضاً ترجع إلى عصر الإمارة حيث أنشيء منذ عهد الحكم بن هشام منصب خاص لإدارة شئون أهل الذمة يعرف صاحبه بـ ( القومس ) وقد كان للنصارى المعاهدين فوق ذلك قاض خاص وقد يكون أسقفهم في نفس الوقت وقد عين بعد ذلك للنصارى مطران خاص مركزه مدينة إشبيلية ، واستمر هذا التسامح تجاه النصارى المعاهدين عصوراً .
بهم
وكل ذلك بالرغم مما كانوا يدبرونه في بعض الأحيان ضد