28
الأندلس ، وعلت يده على من هناك من ملوك الطوائف مثل ابن باديس بغرناطة ، وابن الأفطس ببطليوس ، وابن صمادح
بالمرية وغيرهم وكانوا كلهم يدارون الطاغية ملك النصارى ويتقونه إلى أن ظهر ملك العدوة يوسف بن تاشفين مؤسس تلك الدولة العظيمة بالمغرب سنة ٤٥٢ هـ وكان ظهوره بالأندلس سنة ٤٧٥ ه أيام ملك النصارى الطاغية ( الفونس السادس ) وسبب ظهور ملك العدوة بالأندلس : أن المعتمد بن عباد اللخمي وجه اليه كتاباً يعرفه فيما بينهم بما يجده المسلمون في الأندلس من أنواع الإذلال والقهر من غارات ملك النصارى عليهم ، ويسأله فيه النجدة والمساعدة فأجابه يوسف بقوله : إذا فتح الله على سبته اتصلت بكم وبذلت جهدي في جهاد العدو . ثم ان المعتمد بن عباد قتل رسول الطاغية الذي جاء لطلب الجزية وذلك بسبب كلمة قالها آسفه بها ثم أجاز البحر من حينه صارخاً معه يوسف البحر والتقوا مع الطاغية الفونس الطاغية الفونس السادس في
بيوسف ،
فأجاز الزلاقة وكانت الموقعة المشهورة التى نصر الله فيها المسلمين نصراً عزيزاً وأذل فيها المشركين ، وكانت الدائرة على الفونس ثم استولى بعدها يوسف على الأندلس كلها ، قرطبة ، وإشبيلية ، وبطليوس ، وغرناطة وغيرها وصار المعتمد في قبضته أسيراً إلى أن مات . انتهى من تاريخ دولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان ، و من دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي ومن نفح الطيب للمقري دخل كلام بعضهم في كلام البعض الآخر
۲۹