26
مما كانوا يدبرونه في بعض الأحيان ضد الحكومة المسلمة من الدسائس والمؤامرات ويعقدون من الصلات المريبة مع نصارى
الشمال
وبلغت الخلافة الأموية بالأندلس ذروة قوتها ، ونفوذها السياسي والأدبي في عهد الناصر ، وولده الحكم المستنصر . بيد انه بوفاة المستنصر سنة ٣٦٦ هـ - سنة ٩٧٦ م وولاية ولده الحدث الضعيف هشام المؤيد تبدو طلائع ذلك الانقلاب الحاسم الذي كان يدخره القدر لمصير الخلافة الأموية ذلك ان محمد بن أبي عامر الذي أخذ يبزغ نجمه منذ أواخر أيام الحكم ما كاد يولى منصب الوزارة حتى أخذ يستجمع أزمة السلطة في يده تباعاً ، ويحطم كل معارضة لسلطانه ، وانتهى الأمر بأن فرض ابن أبي عامر نفسه حاكماً مطلقاً للأندلس وأنشأ مدينة الزاهرة لتكون قاعدة للحكم واتخذ سمة الملك وتسمى بالحاجب المنصور سنة ۲۷۱ هـ - ۹۸۱ م وبالرغم من أنه لم يتعرض بشيء للخلافة الأموية أو رسومها فان الخلافة لم تكن في ظل حكمه سوی شبح باهت واسم بلا مسمى .
تم
وهكذا قامت الدولة العامرية واستمرت في ظل المنصور ثم ولده عبد الملك المظفر فأخيه عبد الرحمن زهاء ثلاثين عاماً انتهت بمصرع عبد الرحمن المنصور في رجب سنة ٢٩٩ هــ ۱۰۰۹ م وهنا استعادت الخلافة مكان الخليفة هشام المؤيد وانتهى بذلك عهد السلطة الثنائية سلطة الخلافة الأموية الاسمية وسلطة بني عامر الفعلية ، ولكن عودة الخلافة الأموية على هذا
۲۷