← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط مكتبة الرياض 1-2
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي أبو عمر فقه مالكي
A− A+
23
مباشرة ، ويقوم الخليفة بتعيين واليها ، وكان الخليفة عمر بن عبد العزيز هو الذي أصدر هذا القرار شعوراً بأهمية الأندلس السياسية والعسكرية والإجتماعية ، وكان أول ولاة الأندلس قبل الخلافة هو السمح بن مالك الخولاني فقد ندبه الخليفة عمر بن عبد العزيز لولايتها سنة ١٠٠ من الهجرة سنة ۷۱۹ م بيد أنه لما توفي الخليفة عمر بن عبد العزيز سنة ١٠١ هـ عاد الأمر في تعيين ولاة الأندلس إلى ولاة إفريقية ولكن بمصادقة الخليفة عليه وكان الوالي عادة هو قائد الجيش العام يرجع أمر الغزو في الشمال . ولما وقعت نكبة بلاط الشهداء في سنة ١١٤ هـ ـ ۷۳۲م أخذت الخلافة مرة أخرى بيدها تعيين والي الأندلس ، واختار الخليفة هشام بن عبد الملك لولايتها واليه 6 إلى عبد الملك بن قطن ، واستمر الأمر بعد ذلك حيناً يرجع والي إفريقية وأحياناً إلى اختيار الجماعة أعني جماعة الزعماء القادة في شبه الجزيرة وكان ذلك يحدث بالأخص حين تضطرب الأمور ويقع الخلاف بين مختلف القبائل والزعامات . ولما اضطرمت الفتنة بين الشاميين والبلديين ، وأخذ الفريقان يتبادلان الرئاسة ضعف أمر السلطة المركزية ولم تهدأ الأمور حتى عين أبو الخطار الكلبي والياً للأندلس سنة ١٢٥ هـ ولكن أبا الخطار كان يمنياً فمال إلى اليمنية ، واضطرمت الفتنة بين اليمنية والمضرية ولما تفاقم الأمر وخشي الزعماء عاقبة الفتنة والحرب الأهلية اتفقوا على تعيين يوسف بن عبد الرحمن الفهري من المضرية للولاية وذلك دون موافقة أو مصادقة لا من والي إفريقية ولا من الخلافة وكان ذلك في سنة ١٢٩ ه - ٧٤٧م واستمر ٢٤