21
الملك العظيم لبني مروان، والسلطان العزيز لهم وجدد ما طمس لهم بالمشرق من معالم الخلافة وآثارها ، وقطع دعوة آل العباس من منابر الأندلس ، وسد المذاهب منهم دونها ، وهلك سنة ١٧٢ هـ وكان يعرف بعبد الرحمن الداخل لأنه أول داخل من ملوك بني مروان إلى الأندلس وكان أبو جعفر المنصور يسميه صقر قريش لما رأى أنه فعل بالأندلس ما فعل وما ركب إليها من الأخطار وأنه نهض إليها من آفاق ديار المشرق من غير عصابة ولا أنصار فغلب أهلها على أمرهم وتناول الملك من أيديهم بقوة شكيمة ومضاء عزم حتى انقاد له الأمر وجرى على اختياره وأورثه عقبة وكان يسمى بالأمير ، وعليه جرى بنوه من بعده فلم يدع أحد منهم بأمير المؤمنين تأدباً مع الخلافة بمقر دار الإسلام ، ومنتدى العرب حتى ومنتدى العرب حتى كان من عقبه عبد الرحمن الناصر ، وهو ثامن أمراء بني أمية بالأندلس فسمي بأمير المؤمنين لما رأى من ضعف خلفاء بني العباس بعد الثلاثمائة وغلبة الأعاجم عليهم وكونهم لم يتركوا لهم سوى الاسم فقط ، ثم توارث هذا اللقب في عقب عبد الرحمن الناصر ، واحداً بعد واحد ، قال ابن حيان : وكان لبنى عبد الرحمن الداخل بالعدوة الأندلسية ملك ضخم ودولة متسعة اتصلت إلى ما بعد المائة . . الرابعة .
6
قلت : وهذه أسماء أمراء هذه الدولة أحببنا أن نذكرهم للإحاطة وزيادة المعلومات فأولهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الملقب بالداخل ثم ابنه هشام الرضي ثم ابنه
۲۲