← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط العلمية
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقه مالكي
A− A+
28
جراحه يسيرة وأجنب غسل ما صح من جسده ومسح على العصائب ، والجبائر ، واجزاه ، ولا يجزأ التيمم إلا بنية والتيمم للجنابة ، وللحدث ، وللفريضة ، والنافلة سواء إلا أنه لا بد من ذكر الجنابة في نفسه ، والقصد إليها بنية عند التيمم من أجلها ، ومن لم يكفه الماء لم يلزمه أن يجمع بين التيمم والوضوء . وصفة التيمم ، أن يضرب بيديه على الصعيد الطاهر ، ثم يمسح بهما وجهه ، ويعمه بإمرار يديه عليه ، ثم ضربة أخرى بيديه ، يمسح اليمني باليسرى ، واليسرى باليمنى إلى المرفقين ، يبدأ بيمنى يديه فيمسحها باليسرى منهما ، ويجري باطن أصابع اليسرى ، وكفه على ظاهر راحته اليمنى ، وذراعه إلى مرفقه ، ثم يمر باطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ، ويفعل في يده اليسرى باليمنى كذلك ، وإن قدم في التيمم يسرى يديه على اليمني كره له واجزأه ، وكذلك إن نكس التيمم ، فمسح يديه قبل وجهه ، وهذا أشد كراهية ، وقد مضى في الوضوء هذا المعنى ، ولو مسح وجهه وذراعيه بضربة واحدة أجزأه ، ولو تيمم إلى الكوعين فقد اختلف أهل المدينة وأصحاب مالك في ذلك ، فقيل لا شيء عليه ، وقيل يعيد في الوقت ، وهو تحصيل مذهب ابن القاسم . وقيل : يعيد على كل حال إذا لم يتيمم إلى المرفقين ، وهو قول ابن نافع (۱) وابن عبد الحكم وابن سحنون وهذا أحب إلي . الوقت 6 ، والتيمم للرجال ، والنساء سواء ، ويلزم الحائض أن تنوي بتيممهـا الطهر من حيضتها، ومن تيمم على صعيد نجس أعاد أبداً ، وقيل في وهذا إذا كانت النجاسة غير ظاهرة في الصعيد ، فإن كانت ظاهرة ، وتيمم عليها أعاد أبداً . والصعيد كل ما اتصل بالأرض وصعد عليها من السباخ ، والحجارة والحصاة والثلج الملتئم على وجه الأرض . واختلف قوله في التيمم على الثلج ، وكل تراب صعد ، وليس غبار الثياب بصعيد إذا كان فيها . وأفضل الصعيد أرض الحرث ، ولا يتيمم أحد لصلاة إلا بعد دخول وقتها وبعد طلب الماء لها ، فإذا عـدمـه تيمم ، ويلزمه التيمم لكل صلاة (۱) عبد الله بن نافع المدني القرشي المخزومي مولاهم ، سمع مالكاً . لزم مالكاً مدة . توفي عام ١٨٦ هجرية ۲۹