29
1
6
مكتوبة ، لأنه يلزمه الطلب للماء إذا دخل وقت الصلاة ، فإذا عدم الماء دخل فيمن خوطب بالتيمم بقول الله عز وجل : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً ﴾ [المائدة ٦] ولا يصلي صلاتي فرض ، ولا صلوات مكتوبة بتيمم واحد ، إلا أن يكون ممن فاتته صلوات ، فذكرها في غير وقتها فجائز ان يصليها كلها بتيمم واحد ، ومن أهل المدينة ، واصحاب مالك من يقول : يتيمم للفوائت أيضاً لكل صلاة منها والأول أقيس لأن وقتها بالذكر واحد ومن رأى التيمم لكل صلاة من الفوائت ذهب إلى أن وقت الثانية لا يجب إلا بانقضاء الأولى وإنما يجب التيمم بدخول الوقت ، لأن أصلهم أنه لا يتيمم لكل صلاة مكتوبة قبل دخول وقتها ، وأما النوافل فجائز أن يصلي منها ما شاء بتيمم واحد ، إذا اتصل ذلك ، ويتنفل بعد المكتوبة في الفور بالتيمم ما ، وإن تنفل قبلها استأنف التيمم لها عند مالك ، وأكثر أصحابه ، ولا يصلي الصبح بتيمم ركعتي الفجر، وكذلك من تيمم النافلة لم يصل بذلك التيمم شيئا من الفرائض، ومن شرط التيمم أن يكون متصلا ، ومن تيمم بعد طلب الماء ، وعدمه ثم جاء الماء قبل دخوله في الصلاة بطل تيممه ، فإن افتتح الصلاة ثم طلع عليه الماء فلا يقطع صلاته ويتمادى فيها ولا شيء عليه ، إلا أنه يستأنف الوضوء لما يستقبل من صلواته . وقد قيل : يقطع ما هو فيه من الصلاة ، ويتوضأ بالماء ، ويستأنف صلاته لأنـه لا يجوز له أن يصلي بعض صلاته بالتيمم وهـو واجد ماء ، كما لا يجوز له أن يبتدئها بالتيمم ، وهو واجد ماء ، كالمعتدة بالشهور يظهر بها الدم ، ولا يجوز لها ان تعتد بما مضى من الشهور ، وتستأنف عدتها بالحيض ، وكان سحنون يميل إلى هذا
بالصلاة
وهو : صحيح في النظر ، والاحتياط ، والأول قول مالك ، وعليه أكثر
الماء
أهل الحجاز ولو اجتمع في سفر جنب ، وحائض ، وميت وليس معهم من ما يكفي أحدهم ، فأيهم سلمه لصاحبه فلا حرج عليه إذا كانوا شركاء فيه وفرض الآخرين التيمم ، وقيل ان الميت أولى بالماء على طريق الاستحباب لأن
6
الحي يجد الماء فيتطهر به بعد ، وإذا دفن الميت ، فليس كذلك ، وقيل بل الحي أولى به لأن غسله آكد